تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٢٧٥ - تفسیر سوره مریم
للرّحمن.و هو من«دعا»بمعنی«سمّی»المتعدّی إلی المفعولین.و إنّما اقتصر علی المفعول الثّانی لیحیط بکلّ ما دعی له ولدا [١].أو من«دعا»بمعنی«نسب»الّذی مطاوعه ادّعی إلی فلان إذا انتسب إلیه.
وَ مٰا یَنْبَغِی لِلرَّحْمٰنِ أَنْ یَتَّخِذَ وَلَداً
(٩٢):و لا یلیق به اتّخاذ الولد،و لا یتطلّب له لو طلب مثلا لأنّه مستحیل.
و لعلّ فی ترتیب الحکم بصفّه الرّحمانیّه الإشعار بأنّ کلّ ما عداه نعمه و منعم علیه،فلا یجانس من هو مبدأ النّعم کلّها و مولی أصولها و فروعها:فکیف یمکن أن یتّخذه ولدا!؟ إِنْ کُلُّ مَنْ فِی السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ ،أی:ما منهم. إِلاّٰ آتِی الرَّحْمٰنِ عَبْداً (٩٣):إلاّ و هو مملوک یأوی إلیه بالعبودیّه و الانقیاد.
لَقَدْ أَحْصٰاهُمْ
:حصرهم و أحاط بهم،بحیث لا یخرجون عن حوزه علمه و قبضته و قدرته، وَ عَدَّهُمْ عَدًّا (٩٤)أشخاصهم و أنفاسهم و أفعالهم.فإنّ کُلُّ شَیْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدٰارٍ [٢].
وَ کُلُّهُمْ آتِیهِ یَوْمَ الْقِیٰامَهِ فَرْداً
(٩٥):
قال فی الحدیث السّابق [٣]: واحدا واحدا.
و فی تفسیر علیّ بن إبراهیم [٤]:حدّثنی أبی،عن إسحاق بن الهیثم،عن سعد بن طریف [٥]،عن الأصبغ بن نباته،عن علیّ-علیه السّلام-أنّه قال: إنّ الشّجر لم یزل حصیدا [٦] کلّه حتّی دعی للرّحمن ولد.عزّ [٧] الرّحمن [٨] و جلّ أن یکون له ولد. تَکٰادُ [٩]السَّمٰاوٰاتُ أن یَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبٰالُ هَدًّا .فعند ذلک اقشعرّ الشّجر، و صار له شوک،حذار أن ینزل به العذاب. و الحدیث طویل.أخذت منه موضع الحاجه.
إِنَّ الَّذِینَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ سَیَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمٰنُ وُدًّا
(٩٦):
سیحدث لهم فی القلوب مودّه من غیر تعرّض منهم لأسبهابها.
[١] لیس فی م.
[٢] الرّعد٨/.
[٣] تفسیر القمّی ٥٧/٢.
[٤] نفس المصدر ٨٥/١-٨٦.
[٥] کما فی رجال النجاشی٤٦٨/ و فی س،أ،م: ظریف.
[٦] کذا فی المصدر.و فی النسخ:حصیلا.
[٧] المصدر:أعز.
[٨] من ع.
[٩] المصدر و م:فکادت.