تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٣١٣ - تفسیر سوره طه
و کان لفرعون قصر [١] علی شطّ النّیل منتزها [٢].فنظر من قصره،و معه آسیه امرأته.
[فنظر] [٣] إلی سواد فی النّیل ترفعه الأمواج،و الرّیاح تضربه،حتّی جاءت به إلی باب قصر فرعون.
فأمر فرعون بأخذه.فأخذ التّابوت،و رفع إلیه،فلمّا فتحه،وجد فیه صبیّا.فقال:
هذا إسرائیلیّ!فألقی اللّه-عزّ و جلّ-فی قلب فرعون لموسی محبّه شدیده.و کذلک فی قلب آسیه.
و أراد فرعون أن یقتله.فقالت آسیه:لا تقتله عَسیٰ أَنْ یَنْفَعَنٰا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَ هُمْ لاٰ یَشْعُرُونَ [٤] أنّه موسی.و لم یکن لفرعون ولد.
فقال:ائتوا ظئرا [٥] تربّیه.فجاءوا بعدّه نساء قد قتل أولادهنّ.فلم یشرب لبن أحد من النّسا.و هو قول اللّه [٦]-عزّ و جلّ-: وَ حَرَّمْنٰا عَلَیْهِ الْمَرٰاضِعَ مِنْ قَبْلُ .
و بلغ أمّه أنّ فرعون قد أخذه.فحزنت و بکت.کما قال اللّه [٧]: وَ أَصْبَحَ فُؤٰادُ أُمِّ مُوسیٰ فٰارِغاً إِنْ کٰادَتْ لَتُبْدِی بِهِ قال:کادت [٨] أن تخبر بخبره،أو تموت.ثمّ حفظت نفسها.کما قال اللّه [٩]: لَوْ لاٰ أَنْ رَبَطْنٰا عَلیٰ قَلْبِهٰا لِتَکُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ وَ قٰالَتْ لِأُخْتِهِ [-أی:لأخت موسی-] [١٠]قُصِّیهِ [١١]،أی:اتّبعیه.فجاءت أخته إلیه فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ -أی:عن بعد- وَ هُمْ لاٰ یَشْعُرُونَ [١٢].
فلمّا لم یقبل موسی ثدی أحد من النّساء،اغتمّ فرعون غمّا شدیدا.«فقالت»أخته:
هَلْ أَدُلُّکُمْ عَلیٰ أَهْلِ بَیْتٍ یَکْفُلُونَهُ لَکُمْ وَ هُمْ لَهُ نٰاصِحُونَ
[١٣]
؟فقال:نعم.
فجاءت بأمّه.فلمّا أخذته فی حجرها،و ألقمته ثدیها،التقمه و شرب.ففرح فرعون و أهله،و [١٤] أکرموا أمّه.فقالوا لها:ربّیه لنا.و لک الکرامه ما تختارین [١٥].
[١] کذا فی المصدر.و فی النسخ:قصور.
[٢] کذا فی المصدر.و فی النسخ:منزهات.
[٣] من المصدر.
[٤] القصص٩/.
[٥] کذا فی المصدر.و فی النسخ:فقال:أعطوه امرأه.
[٦] القصص١٢/.
[٧] القصص١٠/.
[٨] المصدر:«یعنی کادت»بدل«إن کادت...کادت».
[٩] القصص١٠/.
[١٠] من المصدر.
١١- ١١ و ١٢) -القصص١١/.[١٢] القصص١٢/.
[١٣] لیس فی المصدر.
[١٤] المصدر:ربّیه لنا فإنّا نفعل بک ما نفعل.
١٥-