تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ١٦٣ - اشاره
ثمّ قال لهم:إنّه أعطانی هذا الحجر،و قال لی:إن جاع جعت و إن شبع شبعت.و قال:
أخبرونی بأمر هذا الحجر.[فوضع الحجر] [١] فی إحدی [٢] الکفّتین و وضع حجر مثله فی الکفّه الأخری،ثمّ رفع [٣] المیزان،فإذا الحجر الّذی جاء به أرجح یمیل [٤] الآخر،فوضعوا آخر فمال به حتّی وضعوا ألف حجر کلّها مثله ثمّ رفعوا المیزان فمال بها و لم یستمل به الألف حجر.
فقالوا:یا أیّها الملک،لا علم لنا بهذا.
فقال له الخضر:أیّها الملک،إنّک تسأل هؤلاء عمّا لا علم لهم به و[قد أوتیت] [٥]علم هذا الحجر [٦].
فقال ذو القرنین:فأخبرنا به و بیّنه لنا.
فتناول الخضر المیزان،فوضع الحجر الّذی جاء به ذو القرنین فی کفّه المیزان،ثمّ وضع حجرا آخر فی کفّه أخری [٧]،ثم وضع کفّ [٨] تراب علی حجر ذی القرنین یزیده ثقلا،ثمّ رفع المیزان فاعتدل و عجبوا و خرّوا سجّدا[للّه] [٩]،و قالوا:أیّها الملک،هذا أمر لم یبلغه علمنا،و إنّا لنعلم أنّ الخضر لیس بساحر،فکیف هذا و قد وضعنا معه ألف حجر کلّها مثله فمال بها و هذا قد اعتدل به و زاده ترابا؟ قال ذو القرنین:بیّن،یا خضر،لنا أمر هذا الحجر.
فقال الخضر:أیّها الملک،إنّ أمر اللّه نافذ فی عباده و سلطانه قاهر و حکمه فاصل،و أنّ اللّه ابتلی عباده بعضهم ببعض،و ابتلی العالم بالعالم و الجاهل بالجاهل و العالم بالجاهل و الجاهل بالعالم،و أنّه ابتلانی بک و ابتلاک بی.
فقال[ذو القرنین] [١٠]:یرحمک اللّه،یا خضر،إنّما تقول:ابتلانی بک،حین جعلت أعلم منّی و جعلت تحت یدی،أخبرنی یرحمک اللّه عن أمر هذا الحجر.
[١] من المصدر.
[٢] کذا فی المصدر.و فی النسخ:أحد.
[٣] المصدر:رفعوا.
[٤] المصدر:بمثل.
[٥] من المصدر.
[٦] کذا فی المصدر.و فی النسخ:زیاده «عندی».
[٧] الأظهر:کفّته الأخری.
[٨] المصدر:کفّه.
[٩] من المصدر.
[١٠] من المصدر.