تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ١٢٥ - اشاره
الیاء.
و قراءه علیّ بن أبی طالب-علیه السّلام-:«ینقاص»بالصّاد غیر معجمه و بالألف.
و فی تفسیر علیّ بن إبراهیم [١]،متّصلا بما نقلنا عنه سابقا من قصّه الخضر و موسی و یوشع-علیهم السّلام-: فمرّوا ثلاثتهم حتّی انتهوا إلی ساحل البحر،و قد شحنت سفینه و هی ترید أن تعبر،فقال أرباب [٢] السّفینه:نحمل [٣] هؤلاء الثّلاثه نفر فإنّهم قوم صالحون.فحملوهم،فلمّا جنحت السّفینه فی البحر قام الخضر-علیه السّلام-إلی جوانب السّفینه فکسرها و حشّاها [٤] بالخرق و الطّین،فغضب موسی-علیه السّلام-غضبا شدیدا و قال للخضر-علیه السّلام-: أَ خَرَقْتَهٰا لِتُغْرِقَ أَهْلَهٰا لَقَدْ جِئْتَ شَیْئاً إِمْراً .
فقال له الخضر-علیه السّلام-: أَ لَمْ أَقُلْ إِنَّکَ لَنْ تَسْتَطِیعَ مَعِیَ صَبْراً .
قال موسی: لاٰ تُؤٰاخِذْنِی بِمٰا نَسِیتُ وَ لاٰ تُرْهِقْنِی مِنْ أَمْرِی عُسْراً .
فخرجوا من السّفینه[فمرّوا] [٥]،فنظر الخضر-علیه السّلام-إلی غلام یلعب بین الصبیان حسن الوجه،کأنّه قطعه قمر،و فی أذنیه درّتان [٦]،فتأمّله الخضر ثمّ أخذه فقتله، فوثب موسی علی الخضر و جلد به الأرض،فقال: أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَکِیَّهً بِغَیْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَیْئاً نُکْراً .
فقال الخضر: أَ لَمْ أَقُلْ لَکَ إِنَّکَ لَنْ تَسْتَطِیعَ مَعِیَ صَبْراً .
قال موسی: إِنْ سَأَلْتُکَ عَنْ شَیْءٍ بَعْدَهٰا فَلاٰ تُصٰاحِبْنِی قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّی عُذْراً، فَانْطَلَقٰا حَتّٰی إِذٰا أَتَیٰا أَهْلَ قَرْیَهٍ[اسْتَطْعَمٰا أَهْلَهٰا و کان وقت العشاء،و القریه] [٧] تسمّی النّاصره،و إلیها ینسب النّصاری،و لم یضیّفوا أحدا قطّ و لم یطعموا غریبا،فاستطعموهم فلم یطعموهم و لم یضیّفوهم.
فنظر الخضر-علیه السّلام-[إلی حائط قد زال لینهدم،فوضع الخضر-علیه السّلام-یده علیه و قال:قم بإذن اللّه.فقام،فقال موسی-علیه السّلام-] [٨]:لم ینبغ أن
[١] تفسیر القمّی ٣٩/٢.
[٢] المصدر:لا رباب.
[٣] المصدر:تحملوا.
[٤] المصدر:أحشاها.
[٥] من المصدر.
[٦] کذا فی المصدر.و فی النسخ:ورتان.
[٧] لیس فی المصدر.و فیه:زیاده«بالعشیّ».
[٨] لیس فی أ،ب،ر.