تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٢٧٤ - تفسیر سوره مریم
قال: قلت:قوله-عزّ و جلّ-: وَ قٰالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمٰنُ وَلَداً .قال:[هذا] [١] حیث قالت قریش:إنّ للّه-عزّ و جلّ-ولدا.و إنّ الملائکه إناث [٢].فقال اللّه-تبارک و تعالی- ردّا علیهم:
لَقَدْ جِئْتُمْ شَیْئاً إِدًّا
(٨٩):
قال [٣]:أی عظیما.
و الالتفات للمبالغه فی الذّمّ.أو التّسجیل علیهم بالجرأه علی اللّه.و الإدّ-بالکسر و الفتح-:العظیم المنکر.و الأدّه:الشّدّه.و أدّنی الأمر و آدّنی:أثقلنی و عظم علیّ.
تَکٰادُ السَّمٰاوٰاتُ :
و قرئ [٤] بالیاء.
یَتَفَطَّرْنَ
:یتشقّقن مرّه بعد أخری مِنْهُ .
قال [٥]:یعنی ممّا قالوه و ممّا رموه به.
و قرئ [٦]:«ینفطرن».و الأوّل أبلغ.لأنّ التّفعل مطاوع فعّل،و الانفعال مطاوع فعل.
و لأنّ أصله للتّکلف.
وَ تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَ تَخِرُّ الْجِبٰالُ
:تسقط ممّا قالوه،و ممّا رموه به هَدًّا (٩٠)،أی:سقوطا.أو:مهدوده و مکسوره.أو[تخرّ] [٧] للهدّ ممّا قالوه.
و هو تقریر لکونه إدّا.و المعنی:انّ هول هذه الکلمه و عظمها،بحیث لو تصوّرت بصوره محسوسه،لم تتحمّلها هذه الأجرام العظام و تفتّتت من ثقلها.أو:انّ فضاعتها مجلبه لغضب اللّه،بحیث لولا حلمه،لخرّب العالم،و بدّد قوائمه،غضبا علی من تفوّه بها.
أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمٰنِ وَلَداً
(٩١):
یحتمل النّصب،علی العلّه ل«تکاد»،أو ل«هدّا»علی حذف اللاّم،و إفضاء الفعل إلیه.و الجرّ،بإضمار اللاّم،أو بالإبدال من الهاء فی«منه».و الرّفع،علی أنّه خبر محذوف تقدیره و الموجب لذلک«أن دعوا»أو فاعل«هدّا».أی:هدّها دعاء الولد
[١] من المصدر.
[٢] کذا فی المصدر.و فی النسخ:«و إنّ من الملائکه إناثا».
[٣] تفسیر القمّی ٥٧/١.
[٤] أنوار التنزیل ٤٣/٢.
[٥] تفسیر القمی ٥٧/٢.
[٦] أنوار التنزیل ٤٣/٢.
[٧] من تفسیر الصّافی ٢٩٦/٣.