تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٣٩١
إِذٰا هُمْ مِنْهٰا یَرْکُضُونَ
(١٢):یهربون مسرعین راکضین دوابّهم.أو مشبّهین [١]بهم من فرط إسراعهم.
لاٰ تَرْکُضُوا :
علی إراده القول.أی:قیل لهم استهزاء:لا ترکضوا.إمّا بلسان الحال،أو المقال.
و القائل ملک أو من ثمّ من المؤمنین.
وَ ارْجِعُوا إِلیٰ مٰا أُتْرِفْتُمْ فِیهِ
من التّنعّم و التّلذذ-و الإتراف:إبطار النّعمه- وَ مَسٰاکِنِکُمْ الّتی کانت لکم.
لَعَلَّکُمْ تُسْئَلُونَ
(١٣)غدا عن أعمالکم.أو:تعذّبون.فإنّ السّؤال من مقدّمات العذاب.أو:تقصدون للسّؤال و التّشاور فی المهام و النّوازل.
قٰالُوا یٰا وَیْلَنٰا إِنّٰا کُنّٰا ظٰالِمِینَ
(١٤):
قیل [٢]:لمّا رأوا العذاب،و لم یروا وجه النّجاه.فلذلک لم ینفعهم.
و قیل [٣]:إنّ أهل«حضور»-من قری الیمن-بعث إلیهم بنیّ.فقتلوه.فسلّط اللّه علیهم بخت نصّر،فوضع السّیف فیهم.فنادی مناد من السّماء:یا لثارات الأنبیاء!فندموا و قالوا ذلک.
أقول:و سیأتی أنّ البأس خروج القائم-علیه السّلام.
فَمٰا زٰاَلَتْ تِلْکَ دَعْوٰاهُمْ
:فما زالوا یردّدون ذلک.
و إنّما سمّاه دعوی،لأنّ المولول [٤] کأنّه یدعو الویل و یقول:یا ویل،تعال،فهذا أوانک.
قیل [٥]:و کلّ من«تلک»و«دعواهم»یحتمل الاسمیّه و الخبریّه.
و فیه نظر یعرف من له تتّبع فی العربیّه.
حَتّٰی جَعَلْنٰاهُمْ حَصِیداً
:مثل الحصید.و هو النّبت المحصود.و لذلک لم یجمع.
[١] کذا فی نفس المصدر و الموضع.و فی النسخ: منتهین.
[٢] أنوار التنزیل ٦٨/٢.
[٣] نفس المصدر و الموضع.
[٤] کذا فی أنوار التنزیل ٦٨/٢.و فی النسخ: المدلول.
[٥] نفس المصدر و الموضع.