تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٧٧ - اشاره
وَ مٰا أَظُنُّ السّٰاعَهَ قٰائِمَهً
:کائنه.
وَ لَئِنْ رُدِدْتُ إِلیٰ رَبِّی
:بالبعث،کما زعمت.
لَأَجِدَنَّ خَیْراً مِنْهٰا
:من جنّته.
و قرأ [١] الحجازیّان و الشّامیّ:«منهما»،أی:من الجنّتین.
مُنْقَلَباً
(٣٦):مرجعا و عاقبه،لأنّها فانیه و تلک باقیه.
و إنّما أقسم علی ذلک لاعتقاده أنّه-تعالی-إنّما أولاه لاستئهاله و استحقاقه إیّاه لذاته،و هو معه أینما یلقاه.
قٰالَ لَهُ صٰاحِبُهُ وَ هُوَ یُحٰاوِرُهُ أَ کَفَرْتَ بِالَّذِی خَلَقَکَ مِنْ تُرٰابٍ
:لأنّه أصل مادّتک،أو مادّه أصلک [٢].
ثُمَّ مِنْ نُطْفَهٍ
:فإنّها مادّتک القریبه.
ثُمَّ سَوّٰاکَ رَجُلاً
(٣٧):ثمّ عدلک و کملک إنسانا ذکرا بالغا مبلغ الرّجال.
جعل کفره بالبعث کفرا باللّه لأنّ منشأه الشّکّ فی کمال قدره اللّه،و لذلک رتّب الإنکار علی خلقه إیاه من التّراب فإنّ من قدر بدء خلقه منه قدر أن یعیده منه.
لٰکِنَّا هُوَ اللّٰهُ رَبِّی وَ لاٰ أُشْرِکُ بِرَبِّی أَحَداً
(٣٨).
أصله:لکنّ أنا،فحذفت الهمزه و ألقیت حرکتها علی نون«لکنّ»فتلاقت النّونان فکان الإدغام.
و قرأ [٣] ابن عامر و یعقوب فی روایه بالألف فی الوصل لتعویضها من الهمزه أو لإجراء الوصل مجری الوقف.
و قد قرئ [٤]:«لکنّ أنا»علی الأصل،و هو ضمیر الشّأن،و هو بالجمله الواقعه خبرا له خبر«أنا»[،أو ضمیر اللّه و«اللّه»بدله و«ربّی»خبره،و الجمله خبر «أنا»،] [٥] و الاستدراک من«أکفرت»،کأنّه قال:أنت کافر باللّه لکنّی مؤمن به.
و قد قرئ [٦]:«لکنّ هو اللّه ربّی»و«لکنّ أنا أقول لا إله إلاّ هو ربّی».
[١] أنوار التنزیل ١٣/٢.
[٢] أمّا الأوّل فلأنّ ماده الشخص النطفه و النطفه حصلت من الغذاء و هو حاصل من التراب،و أمّا الثانی فلأنّ أصل النوع الإنسانی آدم و هو من التراب.
٣- ٣ و ٤) -نفس المصدر و الموضع.[٤] لیس فی أ،ب،ر.
[٥] أنوار التنزیل ١٣/٢.
٦-