تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٧٦ - اشاره
وَ لَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ
:و لم تنقص من أکلها. شَیْئاً :یعهد فی سائر البساتین، فإنّ الثّمار تتمّ فی عام و تنقص فی عام غالبا.
و فی شرح الآیات الباهره [١]:محمّد بن العبّاس-رحمه اللّه-قال:حدّثنا الحسین بن عامر،عن محمّد بن الحسین،عن أحمد بن محمّد بن أبی نصر،عن أبان بن عثمان،عن القاسم بن عروه [٢]،عن أبی عبد اللّه-علیه السّلام -فی قول اللّه-عزّ و جلّ-: وَ اضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَیْنِ جَعَلْنٰا لِأَحَدِهِمٰا جَنَّتَیْنِ مِنْ أَعْنٰابٍ وَ حَفَفْنٰاهُمٰا بِنَخْلٍ وَ جَعَلْنٰا بَیْنَهُمٰا زَرْعاً، کِلْتَا الْجَنَّتَیْنِ آتَتْ أُکُلَهٰا وَ لَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَیْئاً قال:هما[علیّ-علیه السّلام-] [٣] و رجل آخر.
وَ فَجَّرْنٰا خِلاٰلَهُمٰا نَهَراً
(٣٣):لیدوم شربهما،فإنّه الأصل و یزید بهاؤهما.
و عن یعقوب [٤]:«و فجرنا»بالتّخفیف.
وَ کٰانَ لَهُ ثَمَرٌ
:أنواع من المال سوی الجنّتین من ثمر ماله إذا کثر.
و قرأ [٥] عاصم بفتح الثّاء و المیم،و أبو عمرو بضمّ الثّاء و إسکان المیم،و الباقون بضمّهما،و کذلک فی قوله:«و أحیط بثمره».
فَقٰالَ لِصٰاحِبِهِ وَ هُوَ یُحٰاوِرُهُ
:یراجعه فی الکلام،من حار [٦]:إذا رجع.
أَنَا أَکْثَرُ مِنْکَ مٰالاً وَ أَعَزُّ نَفَراً
(٣٤):حشما و أعوانا.
و قیل [٧]:أولادا ذکورا،لأنّهم الّذین ینفرون معه.
وَ دَخَلَ جَنَّتَهُ
:بصاحبه،یطوف به فیها و یفاخره بها.
و إفراد«الجنّه»لأنّ المراد ما هو جنّته و هو ما متّع به من الدّنیا،تنبیها علی أنّه لا جنّه له غیرها و لا حظّ له فی الجنّه الّتی وعد المتّقون.أو لاتصال کلّ واحده من جنّتیه بالأخری.أو لأنّ الدّخول یکون فی واحده واحده.
وَ هُوَ ظٰالِمٌ لِنَفْسِهِ
:ضارّ لها بعجبه و کفره.
قٰالَ مٰا أَظُنُّ أَنْ تَبِیدَ
،أی:تفنی. هٰذِهِ :الجنّه. أَبَداً (٣٥):لطول أمله،و تمادی غفلته،و اغتراره بمهلته.
[١] تأویل الآیات ٢٩٣/١،ح ٥.
[٢] کذا فی المصدر،و تنقیح المقال ٢٣/٢.و فی النسخ:عوف.
[٣] من المصدر.
[٤] أنوار التنزیل ١٢/٢.
[٥] نفس المصدر و الموضع.
[٦] کذا فی المصدر.و فی النسخ:حاور.
[٧] نفس المصدر و الموضع.