تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ١٧٣ - اشاره
أَنْ یَتَّخِذُوا عِبٰادِی
:اتّخاذهم الملائکه و المسیح.
مِنْ دُونِی أَوْلِیٰاءَ
:معبودین نافعهم،أو لا أعذّبهم به.فحذف المفعول الثّانی،کما یحذف الخبر للقرینه،أو سدّ«أن یتّخذوا»مسدّ مفعولیه [١].
و قرئ [٢]:«أ فحسب الّذین کفروا»،أی:أ فکافیهم فی النّجاه.و«أن»بما فی حیّزها مرتفع بأنّه فاعل«حسب»فإنّ النّعت إذا اعتمد علی الهمزه ساوی الفعل فی العمل،أو خبر له [٣].
إِنّٰا أَعْتَدْنٰا جَهَنَّمَ لِلْکٰافِرِینَ نُزُلاً
(١٠٢):ما یقام للتّنزیل.و فیه تهکّم و تنبیه علی أنّ لهم وراءها من العذاب ما تستحقر دونه.
و فی تفسیر علیّ بن إبراهیم-رحمه اللّه- [٤] متّصلا بقوله:و عداوه منهم له و لأهل بیته.قلت:قوله-عزّ و جلّ-: أَ فَحَسِبَ الَّذِینَ کَفَرُوا أَنْ یَتَّخِذُوا عِبٰادِی مِنْ دُونِی أَوْلِیٰاءَ إِنّٰا أَعْتَدْنٰا جَهَنَّمَ لِلْکٰافِرِینَ نُزُلاً .
قال:یعنیهما [٥] و أشیاعهما الّذین اتّخذوهما من دون اللّه أولیاء،و کانوا یرون أنّهم بحبّهم إیّاهما ینجیانهم من عذاب اللّه-عزّ و جلّ-و کانوا بحبّهما کافرین.
قلت:قوله-عزّ و جلّ-: إِنّٰا أَعْتَدْنٰا جَهَنَّمَ لِلْکٰافِرِینَ نُزُلاً ،أی:منزلا،فهی لهما و لأشیاعهما معدّه [٦] عند اللّه-تعالی.
قلت:قوله-عزّ و جلّ-:«نزلا».
قال:مأوی و منزلا.
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُکُمْ بِالْأَخْسَرِینَ أَعْمٰالاً
(١٠٣).
نصب علی التّمییز و جمع لأنّه من أسماء الفاعلین،أو لتنوّع أعمالهم [٧].
[١] أی:أ فحسب الذین کفروا اتّخاذ عبادی معبودین نافعهم،أو لا أعذّبهم به.
[٢] أنوار التنزیل ٢٦/٢.
[٣] أی:أو أنّ«أن»بما فی حیّزها مرتفع بأنّه خبر«لحسب».
[٤] تفسیر القمّی ٤٧/٢.
[٥] أی:الأوّل و الثانی-علیهما لعنه اللّه و الملائکه و النّاس أجمعین.
[٦] المصدر:عتیده.
[٧] فالأوّل أن یکون الأعمال جمع عامل، کالأشهاد جمع شاهد،و إذا کان التمییز صفه وجبت مطابقته للممیّز.و أمّا إذا لم یکن من أسماء الفاعلین بل یکون مصدرا فلا یجمع إلاّ إذا قصد الأنواع.