تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٢٨١
هی أحسن،أما تسمعون قول اللّه [١]-تعالی-: وَ لاٰ تُجٰادِلُوا أَهْلَ الْکِتٰابِ إِلاّٰ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ و قوله-تعالی-: اُدْعُ إِلیٰ سَبِیلِ رَبِّکَ بِالْحِکْمَهِ وَ الْمَوْعِظَهِ الْحَسَنَهِ وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِی هِیَ أَحْسَنُ إلی أن قال الصّادق-علیه السّلام-:و لقد حدّثنی أبی الباقر،عن جدّی علیّ بن الحسین[عن أبیه الحسین] [٢] بن علیّ سیّد الشّهداء،عن[أبیه] [٣] أمیر المؤمنین -صلوات اللّه علیهم-أنّه اجتمع یوما عند رسول اللّه-صلّی اللّه علیه و آله-أهل[خمسه] [٤]أدیان،الیهود و النّصاری و الدّهریّه و الثّنویّه و مشرکوا العرب.إلی أن قال-علیه السّلام-:
ثمّ أقبل رسول اللّه-صلّی اللّه علیه و آله-علی الدّهریّه.
فقال:و أنتم،فما الّذی دعاکم إلی القول:بأنّ الأشیاء لا بدء لها و هی دائمه لم تزل و لا تزال؟ فقالوا:لأنّا لا نحکم إلاّ بما نشاهده،و لم نجد للأشیاء محدثا [٥] فحکمنا بأنّها لم تزل،و لم نجد لها انقضاء و فناء فحکمنا بأنّها لا تزال.
فقال رسول اللّه-صلّی اللّه علیه و آله-:أ وجدتم لها قدما أم وجدتم لها بقاء أبد الآبد؟فإن قلتم إنّکم وجدتم ذلک،أنهضتم لأنفسکم أنّکم لم تزالوا علی[الّذین یشاهدون علی أنفسکم] [٦] و عقولکم بلا نهایه و لا تزالون کذلک.و لئن قلتم هذا،دفعتم العیان و کذّبکم [٧] العالمون الّذین [٨] یشاهدونکم.
قالوا:بل لم نشاهد لها قدما و لا بقاء أبد الآبد.
قال رسول اللّه-صلّی اللّه علیه و آله-:فلم صرتم بأن تحکموا بالقدم و البقاء دائما،لأنّکم لم تشاهدوا حدوثها و انقضاءها أولی من تارک التّمیّز لها مثلکم فیحکم لها بالحدوث و الانقضاء و الانقطاع،لأنّه لم یشاهد لها قدما و لا بقاء أبد الآبد،أو لستم تشاهدون اللّیل و النّهار و أحدهما بعد الآخر؟ فقالوا:نعم.
[١] المصدر:أما تسمعون اللّه یقول.
٢- ٢ و ٣ و ٤) -من المصدر.[٣] المصدر:حدثا.
[٤] لیس فی المصدر.و فیه:«هیئتکم»بدلا منها.
[٥] کذا فی المصدر،و فی النسخ:لکذّبکم.
[٦] المصدر:و الذین.
٧- ٨-