نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٤٩ - تفسير سورة الإسراء
أنّ الأمر الشّرعيّ يجب على الفور والبدار.
قالوا : فإن اعترض علينا بالفريضة الواحدة الّتي يعدل بها المصلّي إذا ذكرها وهو في الحاضرة [١].
قلنا : أن نقول : خرج ذلك بالنّصّ في [٢] الفريضة [٣] الواحدة وبقي على عمومه ، وحمل غيره عليه قياس لا نقول جميعا به فإن [٤] قالوا : إنّ فحوى الخبرين يقتضي العموم.
[قلنا : العموم] [٥] في اللّغة العربيّه لا صيغة له تخصّه ، بل يجوز أن يحتمل الكلّ ويجوز أن يحتمل البعض ، فنخصّه [٦] بالبعض الّذي اتّفقنا عليه [وهو] [٧] العدول بالفريضة [٨] الواحدة للنّصّ [٩]. ولو لا النّصّ لم يجز ذلك ولم يحمل غيره عليه ، فيكون قياسا.
وقوّوا استدلالهم على وجوب المبادرة إلى الصّلاة الحاضرة في أوّل وقتها بقوله [١٠] : (حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى) [١١].
[١] أ زيادة : الآخرة.
[٢] د : و.+ ليس في ج.
[٣] ج : بالفريضة.
[٤] أ : إن.
[٥] ليس في ج ، د ، م.
[٦] م : فتخصيصه.
[٧] ليس في ج.
[٨] ج ، د ، م زيادة : إلى.
[٩] ليس في د.
[١٠] ج ، د زيادة : تعالى.
[١١] البقرة (٢) / ٢٣٨.