نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٦ - تفسير سورة البراءة
قال البخاريّ : وهي [١] آخر سورة نزلت على النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ [٢].
وأجمع المفسّرون وأصحاب الأحاديث والمؤرّخون ، أنّ هذه السّورة لمّا نزلت على النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ أعطاها أبا بكر ليقوأها على النّاس يوم الحجّ الأكبر بمكّة في جميع المواطن ، فمضى بها أبو بكر ، فنزل جبرائيل ـ عليه السّلام ـ فقال [٣] : يا محمّد ، لا يؤدّيها إلّا أنت أو رجل منك. فأمر النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ ابن عمّه ، عليّا ـ عليه السّلام ـ ان يتبع أبا بكر فيأخذها منه ، ويقرأها على النّاس في المواطن كلّها بمكّة [٤].
وقال بعض المفسّرين : أمره أن يقرأ من أوّلها أربع عشرة آية ، فركب عليّ ـ عليه السّلام ـ ناقة النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ العضباء وتبع أبا بكر ، فلقيه بذي الحليفة ، وقيل : بالرّوحاء ، على مسيرة [٥] ثلاثة أيّام [من المدينة] [٦] فأخذها منه ، فرجع أبو بكر إلى النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ فقال له : يا رسول الله ، أنزل فيّ شيء؟
[١] د : هو.
[٢] التبيان ٥ / ١٦٧ نقلا عن مجاهد.
[٣] ج ، د ، م زيادة : له.
[٤] أنظر : تفسير القرطبي ٨ / ٦١ ، وإحقاق الحقّ ١٤ / ٤٩٩ و ٥٠٠ وبحار الأنوار ٣٥ / ٢٨٤ ـ ٣١٣ وقادتنا ٣ / ١٣٤ ـ ١٤٤ ونور الثقلين ٢ / ١٧٧ ـ ١٨٢ وكنز الدقائق ٥ / ٣٨٩ ـ ٣٩٦ والبرهان ٢ / ١٠٠ ـ ١٠٥.
[٥] ب ، ج ، د : مسير.
[٦] ليس في أ.