نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٤٠٤
مشركو [١] قومه من مكّة إلى المدينة [٢].
وجاء في أخبارنا عن أئمّتنا ـ عليهم السّلام ـ : أنّها نزلت في القائم من آل محمّد [ـ عليهم السّلام ـ] [٣] ، الّذي يظهر [٤] في آخر الزّمان بالسّيف ، فيقتل أعداء الله من اليهود والنّصارى ولا يقبل منهم الجزية ، ويقتل كلّ من ظلمهم وغصبهم حقّهم [٥] في [٦] زمان النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ إلى زمانه. لأنّ الله ـ تعالى ـ يحيي عند قيامه قوما من أوليائهم ، فينتقم من الأعداء ويشفي صدور الأولياء منهم. وهي الرّجعة في الدّنيا. هكذا روي عنهم ـ عليهم السّلام ـ [٧].
قوله ـ تعالى ـ : (وَلَوْ لا دَفْعُ [اللهِ] النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ) ؛ يريد : دفع الله الكافرين [٨] عن المسلمين لغلب ، الكافرين [٩] عليهم ، ولكنّ الله يغري بعضهم ببعض ويخلّي بينهم فيشتغل [١٠] بعضهم ببعض. وذلك عقوبة لهم ، ودفعا عن
[١] ليس في ج ، د ، م.
[٢] أسباب النزول / ٢٣٢.
[٣] ليس في أ.
[٤] ليس في ج.
[٥] ليس في أ ، ب.
[٦] ج ، د : من.
[٧] نزول الآية في القائم عليه السّلام ورد في البحار ٢٤ / ١٧٠ و ٢٢٤ و ٢٢٧ وج ٥١ / ٤٧ و ٥٨ وج ٥٣ / ٥٥. وو أمّا تفاصيل فعاله عند ظهوره عليه السّلام توجد في معجم أحاديث الامام المهدي عليه السّلام ٣ / ١٨١ و ١٨٢ و ١٨٣ و ٣٣٢ وج ١ / ٣١٤.
[٨] م : بالكافرين.
[٩] ج ، د : لغلبة الكفّار.+ م : لغلب الكافرون.
[١٠] ج : ويشتغل.