نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٤٠٠
وقيل [١] : إنّها للتّبيين ، هاهنا [٢].
و «الرّجس» كلّ ما يعبد من دون الله.
قوله ـ تعالى ـ : (وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ) (٣٠) :
قيل : الكذب والشّرك [٣].
وروى أصحابنا ، عن أئمّتنا ـ عليهم السّلام ـ : أنّ «الزّور» هاهنا ، [هو الغناء [٤].
وقال بعض المفسّرين : «الزّور» هاهنا] [٥] ، الشّرك. وذلك [٦] أنّهم كانوا يقولون في الجاهليّة : لبيّك لا شريك لك إلّا شريك هو لك ، تملكه وما ملك [٧]. وذلك قوله : (حُنَفاءَ لِلَّهِ) ؛ يريد : في التّلبية.
قوله ـ تعالى ـ : (غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ) (٣١) ؛ أي : بعيد.
هذا مثل ضربه الله ـ تعالى ـ لمن أشرك به في هلاكه ، وبعده من الله ـ تعالى ـ [في الدّنيا] [٨] من الهدى [٩] وفي الآخرة بعده من الثّواب.
[١] ج زيادة : هي.
[٢] التبيان ٧ / ٣١١.+ ليس في م.
[٣] التبيان ٧ / ٣١٢.
[٤] ورد مؤدّاه في عدّة روايات فانظر : كنز الدقائق ٩ / ٩١ و ٩٢ والبرهان ٣ / ٩٠ و ٩١ ونور الثقلين ٣ / ٤٩٥ و ٤٩٦ ووسائل الشّيعة ١٢ / ٢٢٥ ـ ٢٣٠ ومستدركه ١٣ / ٢١٤.
[٥] ليس في ج.+ ج ، د ، م زيادة : هو.
[٦] م : قيل.
[٧] م : لا يملكان.+ تفسير الطبري ١٧ / ١١٢.
[٨] ليس في ج ، د ، م.
[٩] م : الهدى.