نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٩٦
ويقولون : بسم الله والله أكبر.
قوله ـ تعالى ـ : (فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ) (٣٦).
«فالقانع» السّائل الّذي يقنع بما تعطيه. و «المعترّ» الّذي يتعرّض لك ولا يسأل.
و «القانع» سمّي بذلك من القنوع ، وهو إظهار السّؤال. قال الشّاعر :
|
لمال المرء يصلحه فيغني |
|
مفاقره أعفّ من القنوع [١] |
يعني : أعفّ من السّؤال.
[(وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ) (٢٨)].
والبائس الفقير ؛ أي : الزّمن الفقير.
مقاتل قال : «البائس» الضّرير [٢].
الكلبيّ [قال : «البائس»] [٣] الزّمن الفقير المحتاج [٤].
الزّجّاج قال : «البائس» الّذي [٥] ناله البؤس ، وهو شدّة الفقر [٦].
[قوله ـ تعالى ـ : (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ) ؛ أي : مناسكهم.
[١] للشّماخ. التبيان ٧ / ٣١٩ ولسان العرب ٥ / ٦١ مادّة «فقر» وفيه : المفاقير. جمع فقر على غير قياس كالمشابه والملامح ويجوز أن يكون جمع مفقر مصدر أفقره أو جمع مفقر.
[٢] التبيان ٧ / ٣١٠ من دون ذكر للقائل.
[٣] ليس في ج.
[٤] تفسير الطبري ١٧ / ١٠٩ نقلا عن ابن عبّاس.
[٥] ج ، د ، م زيادة : قد.
[٦] التبيان ٧ / ٣١٠.