نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٧٧ - تفسير سورة الأنبياء
قوله ـ تعالى ـ : (لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ) (١٠٠) ؛ أي : لهم فيها نهيق ؛ كنهيق الحمار [١] ، في أوّله ، والشهيق في آخره.
قوله ـ تعالى ـ : «وهم فيها لا يسمعون» ؛ يريد : ما [٢] يسمعون ما يسرّهم ، بل يسمعون ما يسوءهم.
وقوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى) ؛ يعني : الجنّة.
مقاتل قال : مثل موسى [٣] والعزيز [٤] والملائكة ـ عليهم السّلام ـ [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ) (١٠١) ؛ يعني : عن النّار.
خرجوا بهذه الآية من قوله : «إنّكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنّم» [٦].
وجاء في أخبارنا : «أنّ الّذين سبقت لهم منّا الحسنى» هو [٧] عليّ بن أبي طالب ـ عليه السّلام ـ وأهله وأصحابه ـ عليهم السّلام ـ [٨].
[١] ج ، د ، م : الحمير.
[٢] ج : لا.
[٣] م : عيسى.
[٤] د : عزير.
[٥] تفسير الطبري ١٧ / ٧٥ نقلا عن مجاهد.
[٦] الأنبياء (٢١) / ٩٨.
[٧] ليس في ج ، د.
[٨] ورد ذلك في الأخبار الكثيرة فانظر : كنز الدقائق ٨ / ٤٧٥ والبرهان ٣ / ٧٢ و ٧٣ ونور الثقلين ٣ / ٤٦٠ والبحار ٣٦ / ١٢٧ وج ٧ / ١٧٩ و ١٦ وج ٣٩ / ٣٠٧ وج ٦٨ / ٤٦ وإحقاق الحق ١٤ / ٦٢٧ وج ٣ / ٣٩٠ وج ٢٠ / ٥٦.