نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣١١ - تفسير سورة مريم
قوله ـ تعالى ـ : (فَأَشارَتْ إِلَيْهِ) ؛ أي : إلى ولدها [١] عيسى ـ عليه السّلام ـ.
أومأت إليه كلّموه واسألوه [٢] ، يخبركم بخبره.
(قالُوا) لها : (كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (٢٩)) :
نصب «صبيّا» على الحال ؛ أي في [٣] حال صباه [٤].
فقال لهم عيسى ـ عليه السّلام ـ : ([قالَ] إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتانِيَ الْكِتابَ) ؛ يعني : الإنجيل.
(وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (٣٠) وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ) ؛ يعني [٥] : نفّاعا لعباده. أبرئ الأكمه والأبرص والمجذوم ، وأمسح بيدي على كلّ ذي عاهة [٦] ومرض فيبرأ بإذن الله ـ تعالى ـ ، وأحيي الموتى بإذنه.
قوله ـ تعالى ـ : (وَأَوْصانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا (٣١) وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا (٣٢) وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (٣٣)) ؛ أي : السّلامة عليّ.
قوله ـ تعالى ـ : (ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (٣٤)) ؛ أي : يشّكون.
[١] ليس في م.
[٢] م : سلوه.
[٣] م : على.
[٤] ج ، د ، م : صبّوته.
[٥] ب ، ج ، د ، م : قيل.
[٦] ب زيادة : وآفة.