نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٣٠٢ - تفسير سورة مريم
قوله ـ تعالى ـ : (ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (٢) إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا (٣)) :
قال بعض النّحاة : قوله [١] «ذكر رحمة ربّك» فيه إضمار ؛ أي : يتلا عليك ذكر رحمة ربّك لعبده زكريّاء [٢].
«إذ نادى ربّه نداء خفيا» ؛ أي : ناداه سرّا يسأله [٣] الولد.
ابن عبّاس ـ رحمه الله ـ قال : سرّا ، يخفي ذلك عن [٤] أهله وبني عمّه وقومه [٥].
قوله ـ تعالى ـ : (قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي) ؛ يعني : حيث كبرت سنّي.
قوله ـ تعالى ـ : (وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً) ؛ أي : شمطا [٦].
ونصب «شيبا» على التّفسير [٧].
قوله ـ تعالى ـ : (وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي) ؛ أي : بني العمّ. عن الفرّاء [٨].
الكلبيّ قال : العصبة [٩].
[١] ليس في ب.
[٢] التبيان ٧ / ١٠٣ من دون نسبة إلى أحد.
[٣] ب ، ج ، د ، م : يسأل.
[٤] ج ، د ، م : من.
[٥] لم نعثر عليه فيما حضرنا من المصادر.
[٦] ب : بياضا.+ أ ، د : سمطا.
[٧] سقط من هنا قوله تعالى : (وَلَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا) (٤)
[٨] معاني القرآن ٢ / ١٦١.
[٩] تفسير الطبري ١٦ / ٣٦ نقلا عن مجاهد.