نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢٣٦ - تفسير سورة الإسراء
تعبدونها من دون الله [١]. (فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلاً) (٥٦) [٢].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ) :
يعني «بالآيات» هاهنا : الّتي اقترحها على النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ جبابرة قريش وروساؤها ، من إزالة الجبال من مكّة ، وجعل الصّفا ذهبا أو [٣] فضّة و [٤] غير ذلك.
وهو ما حكاه الله ـ سبحانه ـ و [ـ تعالى ـ] [٥] عنهم : (وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً (٩٠) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً (٩١) أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً) ؛ [أي : قطعا] [٦]. (أَوْ تَأْتِيَ بِاللهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلاً (٩٢) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ) ؛ أي : من [٧] ذهب. (أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا [٨] كِتاباً نَقْرَؤُهُ) ؛ يريدون : منشورا من السّماء إلى الأرض. (قُلْ
[١] أ زيادة : قوله تعالى.
[٢] سقط من هنا الآيتان (٥٧) و (٥٨)
[٣] ج ، د ، م : و.
[٤] ج ، د ، م : إلى.
[٥] ليس في ب ، ج ، د ، م.
[٦] ليس في ج ، د.
[٧] ليس في ب.
[٨] ليس في م.