نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ٢١٨ - تفسير سورة النّحل
الله ابن أبي [١] سرح وعبد الله ابن أبيّ وقيس ، الّذين قدّمنا ذكرهم ، أولئك عليهم (فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ) (١٠٦) [٢].
قوله ـ تعالى ـ : (ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا مِنْ بَعْدِ ما فُتِنُوا) :
«الفتنة» هاهنا ، العذاب والعقوبة.
(ثُمَّ جاهَدُوا وَصَبَرُوا) ؛ مثل عمّار وأبيه [٣] وصهيب ، وبلال ، وخبّاب ابن الأرت ، لمّا آذاهم المشركون بمكّة وألجئوهم إلى التّلفّظ بالكفر (إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) (١١٠) [٤].
وقوله ـ تعالى ـ : (وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً) ؛ يعني : مكّة.
(يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ) ؛ أي : واسعا سهلا.
(فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ فَأَذاقَهَا اللهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ) (١١٢) : ابتلى الله ـ تعالى ـ أهل مكّة بالقحط والجدب والخوف [٥] سبع سنين ، وذلك حيث دعا عليهم النّبيّ ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ [٦].
قوله ـ تعالى ـ : (وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ) (١٢٦) :
[١] ليس في أ.
[٢] سقط من هنا الآيات (١٠٧) ـ (١٠٩)
[٣] ليس في ب.
[٤] سقط من هنا الآية (١١١)
[٥] أ : الجوع.
[٦] سقط من هنا الآيات (١١٣) ـ (١٢٥)