نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٩٤ - تفسير سورة الحجر
يعني : رؤساء مكّة من العذاب في الدّنيا. منهم الوليد بن المغيرة ومن انضمّ إليه منهم ، فإنّهم اجتمعوا وتشاوروا بينهم في القدح والطّعن. في محمّد ـ صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ وما جاء به : فاقتسموا طرق مكّة كلّ واحد وجماعته على طريق.
فقال الوليد وجماعته : محمّد ساحر وما جاء به سحر.
وقال [آخر هو] [١] وجماعته : هو [٢] كاهن وما أتى [٣] به كهانة.
وقال آخر وجماعته : هو شاعر وما أتى [٤] به شعر.
وقال آخر : كاذب وما أتى به كذب.
وقال آخرون [٥] : «أساطير الأوّلين اكتتبها ، فهي تملى عليه بكرة وأصيلا» وهذا معنى قوله في الآية : (الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ) (٩١) ؛ أي : عضوا القول فيه وفيما جاء به وفرّقوه ، كقولهم : سحر وكذب.
وقال قوم : «العضة» الكذب [٦].
وقال عكرمة [٧] : «العضة» السّحر [٨] بلغة قريش [٩].
قوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) (٧٥) :
[١] ليس في ج.
[٢] ليس في ب.
[٣] ج : جاء.
[٤] ب زيادة : جاء.
[٥] ب : آخر. الفرقان (٢٥) / ٥.
[٦] تفسير القرطبي ١٠ / ٥٩ نقلا عن الكسائي.
[٧] م : عن عكرمة بدل قال عكرمة.
[٨] ليس في ج.
[٩] تفسير الطبري ١٤ / ٤٥ نقلا عن عكرمة.