نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٥٧ - تفسير سورة الرّعد
وقوله ـ تعالى ـ [٩] : (زَبَدٌ مِثْلُهُ) أي [١٠] : وهذه الجواهر زبد مثله ؛ أي : خبث مثل زبد الماء [١١].
(فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً) ؛ أي : غثاء طافيا على الماء.
(وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ) ؛ أي : يثبت ، فيتّخذون منه ما يتلّون به وينفعهم.
قال الكلبيّ : مثّل الله ـ تعالى ـ [١٢] الحقّ بالفلز [١٣] الّذي يمكث في الأرض عند سبكه ، والباطل بالزّبد الّذي يعلو على الماء ويذهب طافيا فلا ينتفع به أحد ، وكذلك [١٤] الباطل [١٥].
ابن عبّاس [ـ رحمه الله ـ] [١٦] قال : هذا مثل ضربه الله ـ تعالى ـ لهم يقول : أنزل الحقّ من السّماء فاحتملته القلوب بسعتها وقوّتها ويقينها ، والباطل لم تقبله [١٧].
مقاتل : مثّل الله ـ تعالى ـ بذلك الكفر والإيمان [١٨].
[٩] ليس في ب.
[١٠] ليس في أ.
[١١] سقط من هنا قوله تعالى : (كَذلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ).
[١٢] ليس في ب.
[١٣] ب : كالفلز.
[١٤] ب : فكذلك.
[١٥] كما هو معنى الآية ولكن لم نعثر عليه منقولا عن الكلبيّ.
[١٦] ليس في ب.
[١٧] تفسير القرطبي ٩ / ٣٠٥.
[١٨] تفسير الطبري ١٣ / ٩٠.