نهج البيان عن كشف معاني القرآن - الشيباني، محمد بن الحسن - الصفحة ١٣٣ - تفسير سورة يوسف
فلما دخلوا عليه [١] (فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ) (٥٨) ؛ أي : لم يعرفوه.
(وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ) ؛ أي : أوقر [٢] لهم رواحلهم [٣] طعاما.
و [٤] (قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ) ؛ يعني : أخاه بنيامين ؛ لأن [٥] أولاد يعقوب ـ عليه السّلام ـ [الاثني عشر] [٦] كان كلّ اثنين من أمّ [٧].
ثمّ قال يوسف ـ عليه السّلام ـ : (أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ) (٥٩) لأنّه أكرمهم كراما كثيرا في ضيافتهم.
ثمّ قال لهم : (فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ (٦٠) قالُوا سَنُراوِدُ عَنْهُ أَباهُ وَإِنَّا لَفاعِلُونَ) (٦١).
(وَقالَ) ـ عليه السّلام ـ لغلمانه ومماليكه : (اجْعَلُوا بِضاعَتَهُمْ فِي رِحالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَها إِذَا انْقَلَبُوا إِلى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٦٢) فَلَمَّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قالُوا يا أَبانا مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنا أَخانا نَكْتَلْ) جزم ، جواب الطّلب. (وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) (٦٣).
(قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ فَاللهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) (٦٤).
[١] سقط من هنا الآيتان (٥٦) و (٥٧) وقوله ـ تعالى ـ : (وَجاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ).
[٢] م : أوفر.
[٣] ليس في أ.
[٤] ليس في ب ، م.
[٥] أ : كان.
[٦] ليس في م.
[٧] ب : فقال.