إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٧٢
و الأذن الواعي و العهد الوافي فقاء عيون الفتن و المتجرع أنواع المحن قاتل الناكثين و مدمغ المارقين الأخشن في اللّه الممسوس في ذات اللّه.
و قال في ص ٣٤:
و عن عبد الرحمن بن أبي ليلى و قد ذكروا عنده عليا و قول الناس فيه، فقال عبد الرحمن: جالسناه و حاربناه و واكلناه و شاربناه و قمنا له على الأعمال فما سمعته يقول ما يقولون إذ لا يكفيكم أن يقولوا ابن عم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و حبيبه و أخوه و صهره و شهد بيعته الرضوان. أخرجه الإمام أحمد في المناقب.
و منهم الشيخ حسام الدين المردي الحنفي في «آل محمد» (ص ٤٦ نسخة مكتبة السيد الاشكورى) قال:
و أخرج ابن سعد عن الحسن بن زيد، قال: لم يعبد الأوثان لصغره و من ثم يقال فيه «كرم اللّه وجهه» إنه لم يعبد صنما قط و هو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة و أخو رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بالمواخاة و صهره على فاطمة سيدة نساء العالمين و أحد السابقين إلى الإسلام و أحد علماء الربانيين و الشجعان المشهورين و الزهاد المذكورين و الخطباء المعروفين و أحد من جمع القرآن و عرضه على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و عرض عليه أبو الأسود الدؤلي و أبو عبد الرحمن السلمي و عبد الرحمن بن أبي ليلى، و لما هاجر النبي صلى اللّه عليه و سلم إلى المدينة أمره أن يقيم بعده بمكة أياما حتى يؤدي عنه أمانته و الودائع و الوصايا التي كانت عند النبي صلى اللّه عليه و سلم ثم يلحقه بأهله ففعل ذلك، و شهد مع النبي صلى اللّه عليه و سلم سائر المشاهد إلا تبوك فانه صلى اللّه عليه و سلم استخلفه على المدينة و قال له حينئذ: أنت منى بمنزلة هارون من موسى كما مر، و له في جميع المشاهد الآثار المشهورة و أصابه يوم أحد ستة عشرة ضربة و أعطاه النبي صلى اللّه عليه و سلم اللواء في مواطن كثيرة سيما يوم خيبر و أخبر صلى اللّه عليه و سلم: أن الفتح يكون على