إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٣٧ - مستدرك علي عليه السلام يقاتل الناكثين و القاسطين و المارقين
حدثنا إسماعيل بن موسى، حدثنا الربيع بن سهل الفزاري، حدثني سعيد بن عبيد، عن علي بن ربيعة، قال: سمعت عليا على المنبر، و أتاه رجل، فقال: يا أمير المؤمنين، مالي أراك تستحيل الناس استحالة الرجل إبله، أ بعهد من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، أو شيئا رأيته؟ قال: و اللّه ما كذبت و لا كذبت، و لا ضللت و لا ضل بي، بل عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم عهده إلي، و قد خاب من افترى.
حدثنا إسماعيل بن موسى، حدثنا الربيع بن سهل، عن سعيد بن عبيد، عن علي ابن ربيعة، قال: سمعت عليا على منبركم هذا يقول: عهد إلي النبي صلّى اللّه عليه و سلم أن أقاتل الناكثين، و القاسطين، و المارقين.
و منهم العلامة المعاصر الشيخ محمد العربي التباني الجزائري المكي في «تحذير العبقري من محاضرات الخضري» (ج ١ ص ٢٣٢) قال:
قال العلامة السعد في شرح المقاصد: و بالجملة انعقدت خلافته بالبيعة و اتفاق أهل الحل و العقد، و قد دلت عليه أحاديث
كقوله عليه الصلاة و السلام: الخلافة بعدي ثلاثون سنة، و قوله عليه الصلاة و السلام لعلي رضي اللّه عنه: إنك تقاتل الناكثين و المارقين و القاسطين، و قوله عليه الصلاة و السلام لعمار: تقتلك الفئة الباغية، و قد قتل يوم صفين تحت راية علي رضي اللّه تعالى عنه.
و من المتكلمين من يدعي الإجماع على خلافته، لأنه انعقد الإجماع زمن الشورى على أن الخلافة لعثمان أو علي، و هو اجماع على أنه لو لا عثمان فهي لعلي، فحين خرج عثمان من البين بالقتل بقيت لعلي بالإجماع ا ه.
و هذا كلام نفيس و توجيهه أن ستة الشورى الذين عينهم و اختارهم الفاروق لها تنازل الأربعة منهم عن حقهم فيها لعلي و عثمان، فصار تقديم أحدهما لها موكولا لأهل الحل و العقد من الصحابة بالمدينة، فاتفقوا على تقديم عثمان فيها على علي