إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٧٧
أصبح الناس دعا عليا و وجهه إلى فتح خيبر.
كما اشتهر علي بالمروءة و الوفاء و احترام العهود و الحرص على مال المسلمين.
يدل على ذلك ما
نقله الطبري (ج ٦ ص ٩٠) عن أبي رافع خازن بيت المال في عهد علي قال: دخل علي يوما و قد زينت ابنته، فرأى عليها لؤلؤة من بيت المال قد كان عرفها فقال: من أين لها هذه؟ للّه عليّ أن أقطع يدها. فلما رأيت جده في ذلك قلت: أنا يا أمير المؤمنين زينت بها ابنة أخي، و من أين كانت تقدر عليها لو لم أعطها! فسكت.
و ذكر صاحب الفخري (ص ٨١) أن عقيل بن أبي طالب أخا علي من أبيه و أمه طلب من بيت المال شيئا لم يكن له حق فيه، فمنعه علي و قال: يا أخي ليس لك في هذا المال إلا ما أعطيتك، و لكن اصبر حتى يجيء مالي و أعطيك ما تريد، فلم يرض عقيلا هذا الجواب، ففارق عليا و قصد معاوية بالشام.
و كان علي لا يعطي ولديه الحسن و الحسين أكثر من حقهما. و كان يرجع إليه في كثير من مسائل الدين و تفسير القرآن و رواية الحديث و مسائل الميراث و المشكل من القضايا.
روي أن عمر كان يتعوذ من معضلة ليس لها أبو حسن و يقول: قضية و لا أبا حسن لها.
و أبو حسن كنية علي بن أبي طالب. و
كان علي يقول: سلوني سلوني عن كتاب اللّه تعالى، فو اللّه ما من آية إلا و أنا أعلم أنزلت بليل أم نهار في سهل أم في جبل.
و كان علي مضرب الأمثال في الفصاحة، يلقي القول فيأخذ بمجامع القلوب، و يخطب الخطبة فيثير النفوس و يحمسها للحرب، كما كان أشعر الخلفاء الراشدين.
أخرج السيوطي.
و منهم الفاضل المعاصر المستشار عبد الحليم الجندي في «الإمام جعفر الصادق» عليه السلام (ص ٣١ ط المجلس الأعلى للشئون الإسلامية- القاهرة) قال: