إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٧٩
الصحابة في الرجوع إليه.
و يأتي تفصيل هذا الكلام في الروضة الثالثة من هذا الكتاب.
و هو أخو رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أبو السبطين و أول هاشمي ولد بين هاشميين، و أول خليفة من بني هاشم و أصغر أولاد أبي طالب.
و
خلفه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على أهله بالمدينة فلم يخرج إلى تبوك و استقله المنافقون فقالوا: ما أخذ معه الفتى لأمر عظيم، فالتحق به و أخبره بذلك فرده إلى المدينة و قال: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي،
و له في جميع مشاهدة بلاء عظيم و أثر حسن.
و أعطاه صلى اللّه عليه و سلم اللواء في مواطن كثيرة منها يوم بدر و فيه خلاف و لما قتل مصعب بن عمير يوم أحد و كان اللواء بيده، دفعه صلى اللّه عليه و سلم إلى علي.
و
أخاه مرتين فإنه صلى اللّه عليه و سلم آخى بين المهاجرين مرة، ثم آخى بين المهاجرين و الأنصار بعد الهجرة، و قال لعلي فيها: أنت أخي في الدنيا و الآخرة ..
و أسلم علي و هو ابن خمس عشرة سنة و قيل: ابن عشر سنين، عن أنس بن مالك أنه بعث صلى اللّه عليه و سلم يوم الإثنين و أسلم علي يوم الثلاثاء، و
قال علي: أنا أول من صلى معه صلى اللّه عليه و سلم.
قال سلمان الفارسي: أول هذه الأمة ورودا على نبيها أولها إسلاما علي بن أبي طالب.
و عن أبي أيوب الأنصاري قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: لقد صلت الملائكة عليّ و على علي سبع سنين و ذلك إنه لم يصل معي رجل غيره، قاله ابن الأثير في «أسد الغابة» و قال: قال علي: لم أعلم أحد من هذه الأمة عبد اللّه قبلي، لقد عبدته قبل أن يعبده أحد منهم خمس سنين أو سبع سنين، و سئل محمد ابن كعب القرطبي عمن أول اسلم علي و أبو بكر؟ قال: سبحان اللّه علي أولهما