إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٩ - كلام ابن عباس في شأن علي أمير المؤمنين عليه السلام
الكبير» (ج ١٠ ص ٢٩٤ ط مطبعة الأمة ببغداد) قال: قال معاوية: فما تقول في علي بن أبي طالب؟ قال: رحم اللّه أبا الحسن كان و اللّه علم الهدى، و كهف التقى، و محل الحجا، و طود النهى، و نور السرى في ظلم الدجى، و داعية إلى الحجة العظمى، عالما بما في الصحف الأولى، و قائما بالتأويل و الذكرى، متعلقا بأسباب الهدى، و تاركا للجور و الأذى، و حائدا عن طرق الردى، و خير من آمن و اتّقى، و سيد من تقمص و ارتدى، و أفضل من حج و سعى، و أسمع من عدل و سوى، و أخطب أهل الأرض إلا الأنبياء و النبي المصفى، صاحب القبلتين، فهل يوازيه موحد؟! و زوج خير النساء و أبو السبطين، لم تر عيني مثله و لا ترى حتى القيامة و اللقاء، فمن لعنه فعليه لعنة اللّه و العباد إلى يوم القيامة.
و منهم العلامة محمد بن أبي بكر الأنصاري التلمساني المشتهر بالبري في «الجوهرة» (ص ٧٢ ط دمشق) قال:
و روى سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كنا إذا أتانا الثبت عن علي لم نعدل به. و روى جويبر عن الضحاك بن مزاحم، عن عبد اللّه بن عباس، قال: و اللّه لقد أعطي علي بن أبي طالب تسعة أعشار العلم، و أيم اللّه لقد شاركهم في العشر العاشر، و سأل شريح بن هانئ عائشة أم المؤمنين عن المسح على الخفين فقالت:
ائت عليا فسله.
و روى عبد الرحمن بن أذينة، عن أبيه أذينة بن مسلمة العبدي، قال: أتيت عمر بن الخطاب فسألته: من أين أعتمر؟ قال: ائت عليا فسله- و ذكر الحديث.
و روى حديث ابن أذينة العلامة أبو البركات الباعوني في «جواهر المطالب» ق ٢٦ مثل ما مر عن «الجوهرة».
و منهم العلامة الشيخ محمد بن داود بن محمد البازلي الشافعي في كتابه «غاية