إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٧ - مستدرك حديث تبليغ سورة البراءة
قال: فرجع أبو بكر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فقال: يا رسول اللّه، أنزل في شيء؟ قال: لا، و لكنه إنما يؤدي عني أنا أو رجل من أهل بيتي، و إن عليا رجل من أهل بيتي.
و عن ابن عباس قال: بينا أنا مع عمر بن الخطاب في بعض طرق المدينة، يده في يدي إذ قال لي: يا ابن عباس، ما أحسب صاحبك إلا مظلوما. فقلت: فرد إليه ظلامته يا أمير المؤمنين، قال: فانتزع يده من يدي، و تقدمني يهمهم، ثم وقف حتى لحقته، فقال لي: يا ابن عباس، ما أحسب القوم إلا استصغروا صاحبك، قال: قلت: و اللّه ما استصغره رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم حين أرسله و أمره أن يأخذ (براءة) من أبي بكر، فيقرؤها على الناس فسكت.
و منهم العلامة حميد بن زنجويه المتوفى سنة ٢٥١ في كتابه «الأموال» (ج ١ ص ٤٠٥ ط مركز الملك فيصل للبحوث و الدراسات الإسلامية) قال:
قال ابن شهاب: فأخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن أبا هريرة قال: بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين بعثهم يوم النحر، يؤذنون بها ان لا يحج بعد العام مشرك، و لا يطوف بالبيت عريان.
قال حميد بن عبد الرحمن: ثم أردف رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم عليا، و أمره أن يؤذن ببراءة.
قال أبو هريرة: فإذن علي في أهل منى يوم النحر ببراءة، و أن لا يحج بعد العام مشرك، و لا يطوف بالبيت عريان.
حدثنا حميد، نا نضر بن شميل، أخبرنا شعبة، أنا سليمان الشيباني، عن الشعبي، عن المحرر بن أبي هريرة، عن أبي هريرة قال: كنت في الذين بعثهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم ببراءة مع علي إلى مكة. فقال له ابنه أو رجل آخر: فيما كنتم تنادون؟
قال: كنا نقول: لا يدخل الجنة إلا مؤمن، و لا يحج البيت بعد العام مشرك، و لا