إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٨ - مستدرك حديث تبليغ سورة البراءة
يطوف بالبيت عريان، و من كان بينه و بين رسول اللّه عهد فان أجله أربعة أشهر. قال:
فناديت حتى صحل صوتي.
أنا حميد، أنا عبيد اللّه بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يثيع الهمداني قال: لما نزلت براءة بعث بها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم مع أبي بكر، ثم بعث عليا على أثره فقال: بلغهم أنت، ورد علي أبا بكر، فرجع أبو بكر فقال: يا رسول اللّه أنزل في شيء؟ قال: لا .. إلا خير. و لكن أمرت أن أبلغهم أنا أو رجل من أهلي. فأتى علي أهل مكة، فنادى بأربع: أن لا يدخل مكة مشرك بعد عامه، و لا يطوف بالكعبة عريان، و لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، و من كان بينه و بين رسول اللّه عهد، فعهده إلى مدته.
و منهم العلامة الحافظ أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي الموصلي المتوفى سنة ٣٠٧ في «مسند أبي يعلى» (ج ١ ص ٣٥١ ط دار المأمون للتراث- دمشق) قال:
حدثنا زهير، حدثنا ابن عيينة، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أثيع، قال: سألنا عليا:
بأي شيء بعثت؟ قال: بعثت بأربع: ألا يطوفنّ بالبيت عريان، و لا يدخل الحرم مشرك، و من كان بينه و بين رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم عهد فهو إلى مدته، و من لم يكن له عهد فله أجل أربعة أشهر، و لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة.
و منهم العلامة أحمد علي محمد علي الأعقم الأنسي اليماني في «تفسير الأعقم» (ص ٢٣٨ ط ١ دار الحكمة اليمانية) قال:
و روي أن أبا بكر لما كان ببعض الطريق هبط جبريل قال: يا محمد لا يبلغن رسالتك إلا رجل منك فأرسل عليا عليه السلام، فرجع أبو بكر فقال: يا رسول اللّه أ شيء نزل من السماء؟ فقرأ عليهم ثلاثين آية أو قيل: أربعين آية، و قيل: عشر