إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٥٨ - مستدرك أنت أخي و رفيقي في الجنة
صورته رقاد النوم و الوسنان و يقطع إيثار معرفته إسراع نجح حاجته العجلان و انطبع أنوار صفته غررا في وجوه الأيّام و تحجيلا و حجولا في أطراف الزمان فهو يصح مزاج القلب السقيم و يلفح نتاج اللبّ العقيم و يهدي معتقديه إلى صراط المستقيم و يهدي إليهم أجرهم في الآخرة بالنعيم المقيم، و هذه الخلال مع كمالها في إبداء أوصافه و إجلال مقامه في مرتبع الأطوار مصطافة تستردف من نعوته التي شرفه بها يربو على شرفه بهاشمه و عبد منافه ما محلّه عند اللّه تعالى في المقام الأمين ذرى وجهه و شرف اعترافه. فيا أيها الطالب للاهتداء بهداه الراغب في الاقتداء بتقاه و من لو قدره حق قدره لأتاه و لو سئل بذل جهده في هواه لأتاه شعر:
أصح و استمع آيات وحي تنزّلت بمدح إمام بالهدى خصه اللّه و في آل عمران المباهلة التي بإنزالها أولاه بعض مزاياه و أحزاب حميم و تحريم و هل أتى شهود بها أثنى عليه فزكاه و إحسانه لمّا تصدق راكعا بخاتمه زلفيه في نيل حسناه و في آية النجوى التي لم يفز بها سواه سنا رشد به تم معناه و أزلفه حتى تبوّء منزلا من الشرف الأعلا و آتاه تقواه و أكنفه لطفا به من رسوله بوارق اشفاق عليه فرباه و أرضعه أخلاف أخلاقه التي هداه بها نهج الهدى فتوخاه و أنكحه الطهر البتول و زاده بأنك مني يا علي و آخاه و شرفه يوم الغدير فخصه بأنك مولى كل من كنت مولاه و لو لم يكن إلا قضية خيبر كفت شرفا في مأثرات سجاياه و اعلم أن جملة هذه الآيات المتلوة و وجوه هذه الأبيات المحلوة قد اشتملت على عدّة من مناقبه (ع) فمنها ما تقدم بيانه و هي آية المباهلة:فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ إلى آخرها و آية الأحزاب:إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً و آية حمعسق:قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى و آية التحريم:فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَ جِبْرِيلُ وَ صالِحُ الْمُؤْمِنِينَ، بأبلغ بيان و أتم تفسير