فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٦ - حقيقة التواتر بين مبنى المشهور ونظرية الشهيد الصدر(قدس سره) الشيخ حامد الظاهري
وجد أمام الاُستاذ لإصلاح جلده مثلاً والآخر لإعارته لصديق ، والثالث لأخذ ورقة منه ، والرابع لأجل معرفة تاريخ طبعه مثلاً ، وهكذا .
حقانيّة القضيّة التجريبيّة المستدَلّ عليها بالاستقراء وفق نظرية الاحتمال :
إنّ حقانيّة القضيّة التجريبيّة المستدَلّ عليها بالاستقراء وفق نظرية الاحتمال مبنيّة على أساس حساب الاحتمالات الذي يؤدّي الى تضاؤل قيمة احتمال الافتراضات المخالفة تدريجاً بتكرّر التجربة ، لعدم كونها احتمالات متلازمة ، وإلى تصاعد قيمة الاحتمالات الموافقة بنفس الدرجة لكونها احتمالات متلازمة ، فتتضاءل درجة احتمال الافتراضات المخالفة أكثر فأكثر بتكثّر مفردات التجربة الى أن تصل إلى اليقين بمقتضى ما تفضّل به اللّه سبحانه على الإنسان من الضابط الذاتيّ لانطفاء القيم الاحتماليّة والكسريّة الضعيفة جدّاً .
واليك شرح ذلك :
حقانيّة الشكل الأوّل من القضيّة التجريبيّة :
كان الشكل الأوّل من شكلي القضية التجريبية المستدَلّ عليها بالاستقراء هو ما يُراد به إثبات علّية شيء موجود ، والذي مثّلناه باقتران تناول حبّة الاسبرين برفع الصداع عن المريض في مرات عديدة ، فاحتملنا بذلك علّية تناول حبّة الاسبرين لرفع الصداع ، ولإثبات هذا الاحتمال ونفي احتمال علّية شيء آخر غير منظور اقترن بتناول حبّة الاسبرين صدفةً نقول ابتداءً : إنّنا نفرض أنّ الاحتمال القبلي الأوّلي لعلّية الاسبرين في المرّة الاُولى من مرات التجربة هو النصف فرضاً ، والاحتمال القبلي لعلّيةٍ غير منظورة ـ كالنوم مثلاً ، أو شرب اللبن وجد صدفة مقترناً بتناول الاسبرين فرفع الصداع ـ نفترضه النصف الآخر من رقم اليقين الذي يساوي واحداً وينقسم بالتساوي على محتملاته ، إلا أنّ احتمال علّية