فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٣ - بحث في التقليد آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
الخامس :في تحليل وفلسفة عملية الإفتاء والتقليد .
السادس :لو تبّدل المرجع بموت أو الحصول على من هو أعلم منه أو نحو ذلك ، أو تبّدل رأيه بعد عمل المقلِّد بفتواه ، أو أصبح المقلِّد فقيهاً ورأى بطلان رأي من كان يقلّده ، فهل ذاك العمل مجزٍ له باعتباره مطابقاً لما كان حجة له في وقت العمل ، أو ليس مجزياً له عن الواقع ولابدّ له من الإعادة وفق الفتوى الجديدة ؛ لأنّ التقليد لم يكن إلا طريقاً محضاً للوصول إلى الواقع ، وقد انكشف الخلاف ؟ وكذلك نفس الفقيه هل يجزيه عمله السابق بعد أن يفترض تبدّل رأيه أولا ؟
وإليك تفصيل هذه المحاور :
المحور الأوّل : أدلة التقليد
أ ـ أدلّة جواز التقليد :
والعمدة في ذلك دليلان :
الدليل الأول :السيرة و الارتكاز العقلائيان و المتشرّعيان على الرجوع إلى أهل الخبرة ، أو رجوع الجاهل إلى العالم .
والارتكاز العقلائي تارة يفسّر بما تعارف بينهم في قضاياهم المعاشية والحياتية .
واُخرى يفسّر بأنّه لو تقمّص أحدهم قميص المولوية لجعل كلام أهل الخبرة حجّة على رعيته في الاُمور الراجعة بينه وبينهم بما هو مولى وبما هم عبيد .
مناقشة :
وقد يورد على التفسير الأوّل : أنّ العقلاء في الاُمور الهامة الحياتية والمصيرية ـ كدوران الأمر بين موت ولده بالدواء الذي أعطاه الطبيب أو شفائه ـ