فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣ - بحث في التقليد آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
ومنشأ العلم الإجمالي الذي هو بنفسه منجّز أو يكون نفس إفتائه بالحكم المعلوم للمقلِّد ثم تقليده في بالنتيجة وحجية الفتوى الأولى في التقليد الأول بتحقق شرط التقليد الثاني والتقليد الأول قد يكون تقليداً في أمر واقعي لا يختلف الأمر فيه بين العامي والعالم ، وقد يكون أيضاً تقليداً في حكم ظاهري كما إذا كان المتيقّن السابق ثابتاً عند الفقيه ظاهراً لا واقعاً فيحلل ذاك التقليد أيضاً إلى تقليدين وهكذا إلى أن ننتهي إلى التقليد في أمر واقعي .
وهذا الوجه وإن كان تاماً أيضاً في إشباعه لتخريج التقليد على مبدأ الرجوع إلى أهل الخبرة فيما هو خبرة فيه قبل التقليد وقبل جواز التقليد ؛ لأنه يكفي إشباعاً لذلك الخبر وية المسبقة بالنسبة لكلّ تقليد ولو بسبب تقليد مسبق .
ولكن الوجه الرابع أقرب إلى الذوق المتشرّعي الذي يرى أنّ الاشتراك في الأحكام بين العامي والعالم ثابت قبل كلّ تقليد وقبل جواز التقليد .
على أنّه لا داعي للتسليم بشرطية إحراز تلك الاُمور .
المحور السادس : في إجزاء العمل بالفتوى السابقة عن القضاء والإعادة
قد نقّحنا في علم الاُصول : أنّ الأصل في الأمر الظاهري هو عدم الإجزاء .
ولكنّنا نقول هنا بأنّ قوله (عليه السلام) في صحيحة يونس : «أما لكم من مفزع ؟ أما لكم من مستراح تستريحون إليه ؟ ...» يدلّ بإطلاقه على الاستراحة الكاملة والاعتماد الكامل ، وهذا لا يكون إلا بفراغ البال عن عدم وجوب الإعادة والقضاء في المستقبل فهذا لا محالة يدلّ على الإجزاء ، والارتكاز وإن كان غير مقتضٍ للإجزاء ولكن لا يوجد في الارتكاز ما يمنع عن جعل الإجزاء بالنسبة لمن يتقمّص قميص المولوية حتى يكون كاسراً للإطلاق .
وبكلمة اُخرى :إنّ الارتكاز العقلائي إن لاحظناه في الحياة الإعتيادية كمراجعة الطبيب والمهندس وما إلى ذلك فلا معنى للإجزاء فيها بمعنى الأمن من