فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٨ - نافذة المصطلحات الفقهية ــ ارتزاق
ثامناً ـ المراد من بيت المال:
أطلق الفقهاء جواز الارتزاق من بيت المال المعدّ لمصالح المسلمين لجميع الأصناف المتقدّمة ، والمراد من بيت المال : ما ذكره الآشتياني حيث قال: «إنّ المراد منه ـ حسبما يظهر منهم ـ : بيت يجمع فيه ما يصرف في مصالح المسلمين، كبناء المسجد والقنطرة والخان وشقّ الأنهار وغيرها، مثل الجزية وخراج المقاسمة، وما اُوصي في صرفه في وجوه البرّ، وما يصرف من الزكاة في سبيل الله، إلى غير ذلك ممّا يشترك فيه جميع المسلمين.
وأمّا ما يجمع فيه الزكاة والخمس والصدقات ووجوه المظالم وغيرها ممّا يكون مختصّاً بالفقراء فلا يكون من بيت المال في شيء، ولا يجوز صرف ما يجمع فيه في مصالح المسلمين، بل لابدّ أن يعطى لمستحقّيه من الفقراء، كما أنّه لا يجوز صرف ما يشترك فيه جميع المسلمين في سبيل الفقراء أيضاً.
فما يظهر من بعض من أنّ المراد من بيت المال أعمّ ممّا يجمع فيه ما يشترك فيه جميع المسلمين... وما يختصّ بطائفة منهم كالفقراء والسادات... ليس على ما ينبغي»(٦١).
هذا، ويمكن أن يكون سبب عدم تعرّضهم لذلك اعتمادهم على وضوح ما يكون مصرفه خصوص الفقراء عمّا يكون مصرفه المصالح العامّة.
تاسعاً ـ الفرق بين الاُجرة والارتزاق (أو الرزق):
قد اتّضح ممّا تقدّم أنّ الرزق إحسان ومعروف وإعانة من الإمام(عليه السلام) على القيام بمصلحة عامّة، وليس فيه معاوضة، بخلاف الاُجرة التي تكون مبادلة ومعاوضة للعمل، فيفارق الارتزاق الاُجرة فيما يلي:
١ ـ الارتزاق جائز لا يأخذه المرتزق في مقابل عمله وإن كان عوضاً عن فعله، بخلاف الاُجرة
(٦١) القضاء (الآشتياني): ٢٥.