فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٥ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في سجدتي السهو/ ١ / الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
إذا كان بعنوان الجزئية كما هو مقتضى السهو لا يقتضي كونه كلاماً ، نعم لو كان في نفسه كلاماً وإن صدر في محله فأدلّة لزوم السجود والكلام سهواً لا تشمله أو منصرفة عنه قطعاً .
ولكن المناقشات المذكورة لا تخلو من قرب عدا المناقشة في الرضوي فإنها بعيدة ، ولكنه غير كاف في إثبات المطلوب .
نعم قد يستدلّ له بما دلّ على لزوم السجود لكلّ زيادة ونقيصة كما سيأتي لكونه زيادة سهوية .
لكن قد يعارض برواية محمد بن مسلم المتقدّمة ورواية الشحام الحاصرة ، ما عليه بالإتمام(١).
ولكن عرفنا حملها على نفي الإعادة .
وأمّا السكوت عن الأمر بالسجود في جملة من الروايات كرواية الحرث بن المغيرة وعلي بن النعمان الرازي وأبي بكر الحضرمي وغيرها فلا يقدح في الاستدلال بها ، كما لا يخفى .
وعلى هذا فلا فرق في لزوم السجود بين الصيغتين وبين «السلام عليك أيها النبي ...(٢)إلى آخره» ، ولا بين أبعاضها ؛ لصدق الزيادة على الجميع .
كما أنّه بناء على استفادة ذلك من الأخبار الخاصة لا يجب السجود للأبعاض ولا لـ «سلام عليك أيها النبي ... الخ(٣)؛ لخروجه عن مورد الأخبار إلاّ على احتمال بعيد في الأخير بدعوى الصدق العرفي , ولكنه ممنوع ؛ لظهور الأخبار في غيره ، وحينئذٍ فيلزم لها السجود من حيث الزيادة ـ لو قيل به ـ في كلّ زيادة ، على ما سيأتي الكلام فيه إن شاء الله تعالى .
(١) الوسائل ( الحرّ العاملي ) ٨ : ٢٠٤ ، ح ١٧ ، ب ٣ من الخلل .
(٢) في الرسالة إضافة [ (صلى الله عليه و آله و سلم) ] ، وهو في غير محلّه ؛ لذا حذفناه .
(٣) في الرسالة إضافة [ (صلى الله عليه و آله و سلم) ] ، وهو في غير محلّه ؛ لذا حذفناه .