فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٣ - حكم من عمله السفر الشيخ عبد الهادي المسعودي
البحث السندي:
١ ـ الرواية الاُولى صحيحة السند، وقد نقلها أصحاب الكتب الأربعة جميعاً(٢٢)، وذكر الشيخ الكليني لها ثلاثة طرق، الأوّلان منها مشهوران ومتكرّران لدى الكليني، وكلاهما معتبر.
الطريق الأوّل: علي بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن أبيه هاشم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة. وقد يعبّر عنها البعض بـ «الحسنة» بهذا الطريق; لوجود إبراهيم بن هاشم فيها، ولكن الأصحّ اعتبارها وصحّتها.
الطريق الثاني: وهو خال من الخدشة المذكورة في الطريق الأوّل، وهو ـ كالطريق الأوّل ـ من الأسناد المكرّرة في الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة. وهو سند صحيح.
الطريق الثالث: محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز وهو طريق مستقلّ عن الطريقين السابقين(٢٣)، وجهالة محمد بن إسماعيل لا تضرّ به ولا بالطريقين السابقين. على أنّ بعض الرجاليين لا يعتبر محمد بن إسماعيل مجهولاً(٢٤).
٢ ـ إنّ هذه الرواية معتبرة، ومحمد بن عيسى الواقع في سندها ينصرف إلى محمد بن عيسى بن عبيد الذي قال النجاشي: «جليل في أصحابنا، ثقة، عين، كثير الرواية»(٢٥)، وقدح ابن الوليد بانفراداته من كتب يونس غير قادح فيه، كما أنّ تضعيف الشيخ الطوسي قابل للحمل على هذا المعنى كما نبّه عليه السيد الخوئي(٢٦).
وأمّا إسماعيل بن أبي زياد فهو السكوني المشهور، وهو ثقة، والقول
(٢٢) المصدر السابق: ٢٨٠، ح ٩.
(٢٣) وإن كان الموجود في الطبعات المتداولة إثبات « عن » بدل «الواو » قبل « محمّد بن إسماعيل » ولكن صحّح ذلك في الوسائل فجعل « الوار» قبل « عن» . هذا مضافاً إلى أن من يراجع الكافي يمكنه التمييز بين هذه الأسانيد الثلاثة بشكل واضح ويجعل السند الثالث مستقلاً عن السندين الآخرين . ( انظر للمثال : الكافي ج ١ ، ص ٣٦ ، ح ٢ و ص ٥٧ ، ح ١٥ و ص ٨٦ ، ح ٣ و ص ١٥٢ ، ح ١ ) .
(٢٤) اُنظر: مجلة علوم الحديث، العدد ٤: ٢٨٣.
(٢٥) رجال النجاشي: ٣٣٣/٨٩٦.
(٢٦) معجم رجال الحديث ١٧: ١١٠ رقم ١١٥٠٨.