فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٩ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ إرث كلالة الأبوين أو الأب الشيخ خالد الغفوري
النقطة الاُولى ـ ما هو المراد بالكلالة ؟
١ ـ إنّ تحديد المراد بالكلالة أمر مهم ; لأنّه الموضوع للأحكام المذكورة ، وقد تقدّم البحث بأنّ المراد بالكلالة لغةً وعرفاً هو : ما عدا الولد والوالد ، وأنّ المبحوث عنه في هذه الآية والآية ( ١٢ ) من السورة نفسها هو خصوص الإخوة والأخوات .
٢ ـ ليس المراد بالسؤال والاستفتاء المذكور في الآية السؤال عن مفهوم الكلالة ; فإنّ هذا لا معنى له ، فليس القرآن معجماً لغوياً ، ولم يأت بألفاظ غير عربية ولا متعارفة عند العرب ، والمخاطب كان من أهل اللغة ، مضافاً إلى أنّ الاستفتاء لا يعبّر به عن السؤال عن معنى لفظة .
ومضافاً إلى أنّ الجواب كان لبيان الحكم لا بيان المعنى ؛ فلو كان السؤال عن معنى الكلالة لما تطابق السؤال والجواب ، وهو خلاف البلاغة والفصاحة .
ومضافاً إلى أنّه لم يُذكر في الآية متعلّق الاستفتاء ، فكما يُحتمل أن يكون عن الكلالة ـ أي حكمها ـ كذلك يُحتمل كونه عن الأحكام الإلهية مطلقاً .
٣ ـ إنّ كون السؤال عن حكم الكلالة وإن كان غير متعيّن إرادته في الآية ، وإنّما هو احتمال وجيه في مقابل كون المراد هو الأعم ، بخلاف افتراض كون السؤال عن معنى الكلالة فإنّه غير محتمل قطعاً ، وسبب وجاهة السؤال عن حكم الكلالة يحتمل فيه أحد أمرين :
الأمر الأول :عدم القناعة التامة لدى الجوّ العام ـ آنذاك ـ بنظام الإرث الذي شرّعه الإسلام بصورة عامة ؛ باعتباره يخالف الأعراف والتقاليد الجاهلية التي ألفوها .
الأمر الثاني :احتمال وجود غموض في حكم الكلالة من جهة أنّ المسلمين كانوا يرون النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قبل نزول هذه الآية يطبّق حكم الكلالة على خصوص