فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٠ - الحوالة وبعض المعاملات البنكية/ ٢ / آية الله السيد محسن الخرّازي
وهو ـ كما أفاد الشهيد الصدر (قدس سره) ـ أنّ القيمة التي يملكها الآمر بالتحويل في الحوالات الداخلية على ذمّة البنك وقيمة الدين الذي يريد تسديده لدائنه عن طريق هذا التحويل كلتاهما بالعملة الداخلية ، وأمّا هنا فالعميل الطالب للتحويل المصرفي الخارجي له رصيد دائن في البنك يمثّل على الأغلب ديناً له على البنك بالعملة الداخلية ، وأمّا الدين الذي يريد العميل تسديده للمصدّر الأجنبي فهو بالعملة الأجنبية .
وعلى هذا الأساس : إذا فسّرنا التحويل بأنّه محاولة لتسديد البنك الدين الذي لعميله عليه عن طريق وفاء دين العميل فهو من الوفاء بغير الجنس ويجوز شرعاً مع رضا الدائن .
وإذا فسّرنا التحويل بأنّه حوالة من العميل لدائنه على البنك فهي هنا حوالة على بريء ؛ لأنّ البنك غير مدين بعملة أجنبية للعميل ، بينما هي هناك ( في الحوالات الداخلية ) تكون حوالة على مدين .
نعم ، إذا سبقها عقد بيع وشراء اشترى العميل الطالب للتحويل بموجبه عملة أجنبية في ذمّة البنك بما يعادل قيمتها من العملة الداخلية التي يملكها العميل في ذمّة البنك ويتمثّل فيها رصيده الدائن ، كان البنك مديناً حينئذٍ للعميل ، ويكون تحويل المصدّر الأجنبي عليه من الحوالة على مدين .
وهكذا لو باع البنك ما يملكه من عملة أجنبية في ذمّة البنك المراسل في الخارج لقاء ما يعادل قيمتها من العملة الأهلية التي يملكها العميل في ذمّته ،فإنّ العميل يصبح بذلك دائناً للبنك المراسل ، فيجوز له إحالة دائنه على البنك المراسل ، فيكون التحويل المصرفي الخارجي مزدوجاً من بيع الدين وحوالة الدين ، وهو جائز فيما إذا كان الثمن في بيع الدين نقداً .
ويجوز أخذ العمولة في الموارد التي جاز ذلك في الحوالات الداخلية .