فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٩ - الحوالة وبعض المعاملات البنكية/ ٢ / آية الله السيد محسن الخرّازي
وكلّ هذا صحيح ؛ لأنّ العميل تشتغل ذمّته باُجرة المثل للبنك لقاء الخدمات المصرفية بما فيها كشوف الحسابات البيانية واُجرة البريد التي يتكلّفها البنك بأمر صريح أو ضمني موجب للضمان من العميل وبموجب المقاصّة القهرية بين الدينين يقوم البنك بخصم قيمة هذه الاُجرة من الرصيد الدائن لعميله »(١).
ولا يخفى عليك أنّ بناء البنوك في قبول حوالات الشيك على المجّانية ، وعليه فلا موجب للضمان ، فتدبّر جيّداً .
القسم الرابع :أن يسحب الشيك لاستيفاء قيمة الشيك من دينه على البنك لنفسه، وتحرير الشيك حينئذٍ بمنزلة إعطاء السند في مقابل ما استوفاه من البنك.
ولا يجوز للبنك في هذه الصورة أن يأخذ شيئاً بعنوان الاُجرة في مقابل عمله ؛ لأنّ ذلك أداء ما اقترضه بعنوان الحساب الجاري من عملائه .
فروع :
الفرع الأوّل :يجوز شراء الدائن بضاعة بما يملكه من دين في ذمّة مدينه كالبنك إذا لم تكن البضاعة المشتراة مؤجّلة وإلا بطل الشراء ـ كما أفاد الشهيد الصدر (قدس سره) ـ لأنّه يكون من بيع الدين بالدين ، وهو باطل(٢).
وفيه تأمّل ؛ لانصراف النهي عن بيع الدين بالدين إلى ما يكون ديناً قبل المعاملة ، لا ما يصير ديناً بالمعاملة .
الفرع الثاني :لا يجوز التعامل بالشيك كموضوع ينصبّ عليه العقد مباشرةً إذا كان السحب بالشيك من دون رصيد دائن للساحب ؛ فإنّ نفس الشيك لا مالية له ، ولا يوجد للساحب شيء حقيقي يملكه في ذمّة البنك حتّى يمكن له أن يشتري به بضاعة ، والشيك المذكور وإن كان معتبراً عند البنك ويعطيه قيمته
(١) البنك اللاربوي في الإسلام : ٩٥ .
(٢) المصدر السابق : ١٠٠ .