فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧١ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في سجدتي السهو/ ١ / الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
فلولا ذيل رواية عمار لم يكن مفرّ عن القول بوجوب السجود .
وأمّا ما استدلّ به على خلاف ذلك مثل قوله «من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، إنّما السهو على من لم يدر أزاد أم نقص منه» (١)، فلا يدلّ على عدم السجود لأجل زيادة القيام ، إنّما يدلّ على أنّ السهو المتدارك لا شيء له ، وزيادة القيام بل زيادة كلّ شيء ممّا لا يمكن تداركه ، بخلاف النقصان فلا يكون من السهو المتدارك .
وكذا سكوت روايات إسماعيل بن جابر وأبي بصير وغيرهم(٢)لا يضرّ في العمل بالأخبار المذكورة .
نعم قد يقال في رواية ابن يسار المتقدمة دلالة على ذلك ، ولكنّها لا تصلح لمعارضة هذه الأوامر الصريحة لو سلمت الدلالة , كيف والنظر ـ ظاهراً لقوله (عليه السلام) «فيها وقد تمت صلاته» إلى جهة نسيان السجدة ، وهي الجهة المنظور إليها من قبل السائل ، لا إلى جهة الزيادة ، وعليه لا دخل لها في المقام أصلاً . والله تعالى هو العالم .
[ الأمر] التاسع :كل زيادة ونقيصة
وهو المشهور كما عن الجواهر المضيّة(٣)، لكن عن المقاصد العلية(٤)والذخيرة(٥)والرياض(٦)أنّ المشهور عدم وجوبهما لهما .
وعن الكفاية(٧)أنّ الأشهر العدم , ونسب القول بالوجوب لهما إلى
(١) المصدر السابق : ٢٢٤ ، ح [ ١٠٤٨٨ ] . أبواب الخلل في الصلاة . الباب : ١٤ ، ح ٦ .
(٢) كذا في الأصل ، والأنسب : وغيرهما .
(٣) راجع : مفتاح الكرامة ( جواد العاملي ) ٩ : ٣٨١ .
(٤) المقاصد العلية ( الشهيد الثاني ): ٣٣٧ و ٣٣٨ . لكن ليس فيه دعوى الشهرة على ذلك.
(٥) ذخيرة المعاد ( المحقق السبزواري ) ١ : ق ٢ ، ص ٣٨٠ .
(٦) رياض المسائل ( علي الطباطبائي ) ٤ : ٢٦٥ .
(٧) كفاية الأحكام ( المحقّق السبزواري ) : ٢٧ .