فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٧ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في سجدتي السهو/ ١ / الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
والأخبار المذكورة كافية في المطلوب وافية .
وقد يتكلّف في الاستدلال على ذلك برواية زرارة : قال : سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول : «قال : رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) : إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدرِ زاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس ، وسمّاهما رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) المرغمتين» (١). بناءاً على أنّ المفهوم منها زاد أم لا ، نقص أم لا .
ولا يخفى ضعف ذلك ؛ فإنّ «أم» المذكورة متصلة ، وهي لأحد الشيئين أو الأشياء مع ثبوت أحدهما ، والتقدير خلاف الظاهر , فلا دخل لها في المقام .
ونحوها رواية الفضيل بن يسار فيها «إنّما السهو على من لم يدرِ أزاد في صلاته أم نقص» .
ثمّ إنّ الظاهر من الأخبار المذكورة ـ سيما بقرينة المضيّ في «صلّيت» والأمر بالتشهد والتسليم في رواية الحلبي فقط ـ أنّ الشك المذكور في حال الجلوس بعد إكمال الركعة ، وعليه فلا يلزم السجود في غير هذه الصورة كما لو عرض قبل الركوع فإنّه يهدم على المشهور ويعمل عمل الشاك بين الثلاث والأربع وعليه سجود السهو الثابت للشاك بين الأربع والخمس .
نعم لو قيل به في مطلق الزيادة والنقصان أو للقيام في موضع القعود إمّا مطلقاً أو بشرط أن يتكلم ثبت السجود حينئذٍ على إشكال في الأخير ؛ لعدم صدق قوله «أردت أن تقعد فقمت» على القيام المذكور لأجل الشك ، كما لا يخفى , تأمّل تعرف ذلك .
(١) المصدر السابق: ٢٢٤ ، ح [ ١٠٤٨٤ ] . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب : ١٤ ، ح ٢ .