فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٥ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في سجدتي السهو/ ١ / الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
ومنه يعلم أنّه لو ذكر قبل الركوع فرجع وتشهد ليس عليه سجدة السهو لنسيان التشهد متمّماً بقوله (عليه السلام) في رواية ابن يسار «وقد تمّت صلاته» .
ومن العجيب ما في الوسائل حيث إنّه عقد باباً لوجوب الجلوس للتشهد إذا نسيه ثمّ ذكره قبل أن يركع في الثالثة ويسجد للسهو ثمّ ذكر ، مستدلاً على ذلك برواية ابن يسار والحلبيين ونحوها ، وليس فيها تعرّض للسجود لذلك إن لم يكن فيها ما ينافيه ، كما عرفت من رواية ابن يسار , والمتّهم فكري القاصر .
تنبيه :
لا يجري ما تقدّم في النافلة لو نسي التشهد فيها ، كما يظهر من رواية الصيقل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قلنا له : الرجل يصلّي الركعتين من الوتر ثمّ يقوم فينسى التشهد حتى يركع ويذكر وهو راكع ، قال : «يجلس من ركوعه يتشهد ثمّ يقوم فيتم» قال : قلنا : أليس قلت في الفريضة إذا ذكره بعدما ركع مضى في صلاته ثم سجد سجدتي السهو بعد ما ينصرف يتشهد فيهما ؟ قال : «ليس النافلة مثل الفريضة» (١).
كما أنّه لا فرق فيما ذكرنا بين التشهد الوسط والأخير ؛ لإطلاق بعض الأخبار المتقدمة ، والله تعالى هو العالم .
[ الأمر] السادس :الشك بين الثلاث والأربع مع غلبة الظن بالأربع
والمحكي عن الصدوقين وجوب السجود للسهو في الموضع المذكور .
ويدلّ عليه :
رواية الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) المروية في الوسائل قال : «إذا كنت لا تدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً ولم يذهب وهمك إلى شيء فسلم ثمّ صلّ ركعتين
(١) الوسائل ٦ : ٤٠٤ ، ح [ ٨٢٩٢ ] . أبواب التشهد ، الباب : ٨ ، ح ١ .