فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩ - كلمة التحرير ــ الفتاوى المثيرة للجدل رئيس التحرير
سند تلك الرواية . . وكذا الحال لو استظهر من دليل لفظي ـ سواء أكان آية أو رواية ـ معنى معيّناً لا ينسجم مع التفسير المعهود للنص الشرعي بالرغم من أنّه يعتقد بحجية ظهور الألفاظ . . وأيضاً لو اختلف مع الرؤية السائدة حول انعقاد السيرة العقلائية أو المتشرّعية أو الاجماع في مورد وعدمه وإن كان قائلاً بحجية السيرة العقلائية والاجماع . . ففي مثل هذه الحالات حتى لو كان المبنى الكبروي متّحداً مع ما هو الرائج أو قريباً منه فإنّ مخالفة الفقيه في تطبيقه على موارده تؤدي الى التباين في النتيجة المتمخّضة لأنّ الاقتراب بينه وبين المشهور لدى الانطلاق فـي المبدأ لا يمنع من الافتراق والابتعاد في المنتهى . .
الأمر الثالث : تطبيق العناوين الثانوية . . إذ أنّ الممارسة الاجتهادية تبدأ بمراجعة وبحث الأدلّة الأولية للأحكام وبعد أن تكتمل هذه المرحلة الشاقة بكل مفاصلها يتضح الموقف الفقهي والذي لوحظ ضمن الظروف الاعتيادية . . بيد أنّه لدى ملاحظة المسألة ذاتها ضمن ظروف طارئة فسوف يبرز دور العناوين الثانوية التي تدخل في المعادلة الفقهية فتغيّر الموقف الفقهي وتقلب ماهيته نظير عنواني الضرر والحرج اللذين قد يبدّلان الحكم من سنخ الى سنخ آخر كتبدّل الحرمة الى الجواز أو الصحة الى البطلان . . وقد يختار أحد الفقهاء رؤية خاصة به قد لا يوافقه عليها الوسط الفقهي المتعارف بسبب عدم لحاظ تلك العنـاوين الثانوية وإن كان ربّما يتّفقان في الحكم الأوّلي . .
الأمر الرابع : تشخيص موضوع الحكم . . ففي بعض الحالات ربّمـا يختلف أحـد الفقهاء عن غيره في تحليله لموضوع معيّن من