فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٦ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في سجدتي السهو/ ١ / الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
يعرض عنها .
وكذا قد يناقش فيما تقدّم من الأدلّة مناقشات غير كافية في الإعراض عنها ، بل ضعف تلك المناقشات أوجب إعراضنا عنها فتأمّل جيداً ، والله تعالى هو العالم الموفّق ، وهو حسبي ونعم الوكيل .
[ الأمر] العاشر :الشك في الزيادة أو الشك في النقيصة
ونسب إلى الصدوق القول به ، قال في مفتاح الكرامة : « قال الصدوق في الفقيه والأمالي : إنّهما تجبان على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص , قلت : وقد ورد ذلك في جملة من الأخبار المعتبرة ، وقد فهم من هذه العبارة جماعة كثيرون إنّ المراد أنّه لا يدري أزاد أم لا أو نقص أم لا ويكون هذا شكاً برأسه وهذا شك آخر ، وادّعى في الرياض أنّ هذا هو المتبادر عادة وعرفاً وقالوا : إنّ وجوبهما هنا ـ أي مع الشك ـ يستلزم وجوبهما مع القطع بالزيادة والنقيصة بطريق أولى » ، انتهى(١).
لكن في هذه النسبة تأمّل عرفته ؛ إذ الظاهر أنّ المعنى الحقيقي لهذه العبارة هو الشك في خصوص الزيادة والنقيصة مع القطع بأحدهما ، كما اعترف به في المصابيح ، وكأنّه يفتي بمضمون تلك الأخبار المتقدّمة الموجبة للسجود لعدم العلم بالزيادة والنقيصة .
نعم ، هذا مذهب المفيد في [ الرسالة ] الغرية كما يظهر من عبارته المحكية قال فيها : « ومن لم يدر أزاد سجدة أو نقص سجدة أو زاد ركوعاً أو نقص ركوعاً ولم يتيقن ذلك وكان الشك فيه حاصلاً بعد تقضي وقته وهو في الصلاة سجد سجدتي السهو »(٢). وحكي عن العلامة في المختلف(٣).
(١) مفتاح الكرامة ( جواد العاملي ) ٩ : ٣٨٥ .
(٢) نقل العلامة ذلك عنه في المختلف ٢ : ٤٢٠ .
(٣) مختلف الشيعة ( العلامة الحلي ) ٢ : ٤٢٦ .