فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٠ - الحوالة وبعض المعاملات البنكية/ ٢ / آية الله السيد محسن الخرّازي
بعنوان القرض ولكنّ الساحب لا يملكه قبل القبض ، فلا معنى للتعامل به ، كما لا يخفى .
وممّا ذكر يظهر أنّ إعطاء الاعتبارات ما لم يأخذها عملاء البنوك لا يكفي في تصحيح المعاملات .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ الشيكات التضمينية من الأوراق النقدية ولو احتاجت إلى توشيح من المشتري ؛ لأنّ الإمضاء لسدّ احتمال فساد الشيك ، وعليه فيجوز التعامل بها كموضوع ينصبّ عليه العقد مباشرةً كسائر الأوراق النقدية .
الفرع الثالث :إذا كان المسحوب عليه الشيك فرع البنك في البصرة مثلاً ، والمطالب بتحصيل قيمة ذلك الشيك هو فرع نفس البنك في الموصل مثلاً ، فهل بإمكان الفرع في الموصل أن يتقاضى اُجرة على تحصيل قيمة الشيك ؟
والجواب ـ كما أفاد الشهيد الصدر (قدس سره) ـ أنّ الفروع تمثّل وكلاء متعدّدين لجهة واحدة وهي أصحاب البنك ، فكلّ فرع هو وكيل للجهة العامّة التي تملك البنك ، وكلّ رصيد دائن في فرع من فروع البنك هو في الحقيقة دين على تلك الجهة العامّة ، فساحب الشيك على فرع البنك في البصرة هو دائن لتلك الجهة بحكم إيداعه مبلغاً معيّناً من النقود لدى فرع البصرة وفتحه حساباً جارياً عنده ، فإذا سحب شيكاً على فرع البصرة لصالح دائنه فقد حوّل في الحقيقة دائنه على الجهة العامّة التي تمثّلها الفروع جميعاً ، وهو من الحوالة على مدين ، ولكن تلك الجهة العامّة غير ملزمة بدفع الدين إلى المستفيد إلا في نفس المكان الذي وقع فيه عقد القرض بين الساحب وبينها ـ أي البصرة ـ لأنّ المفروض أنّ الحساب الجاري للساحب مفتوح مع فرع البصرة ، فلا يلزم على الجهة التي تمثّلها كلّ فروع البنك أن تسدّد الدين