فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٣ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ رسالة في سجدتي السهو/ ١ / الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (قدس سره)
سفيان بن السمط عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : «تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان» (١).
وبما رواه الفضيل : «من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، إنّما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منه» (٢).
بالتقريب المتقدم من أنّ الذي يظهر منها أنّ المناط في وجوب السجود هو السهو الغير المتدارك ، وأما السهو المتدارك فليس ممّا يوجبه .
وقوله : «إنّما السهو ... إلى آخره» ، مثال للسهو الغير المتدارك من أجل عدم التمكن من التدارك لقضية الشك والتردد بين النقصان والزيادة ، فتدلّ الرواية على المدّعى من وجهين :
أحدهما : إنّ النقصان الغير المقضي والزيادة سهو غير متدارك ، فيجب السجود لهما .
الثاني : إنّه لو لم يجب لكلّ زيادة ونقيصة لم يجب لأحدها المردّد ؛ إذ لا يحتمل أصلاً أنّ الشك والتردّد له دخل في السجود ؛ لكون التردّد ذكر لتحقيق العنوان ، وهو عدم التدارك للمسهوّ فيه ، فافهم .
وبرواية عمار : «إذا أردت أن تقعد فقمت أو أردت أن تقوم فقعدت أو أردت أن تقرأ ... الخ» (٣).
(١) الوسائل ( الحرّ العاملي ) ٨ : ٢٥١ ، ح [ ١٠٥٦٣ ] . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب : ٣٢ ، ح ٣.
(٢) المصدر السابق : ٢٢٥ ، ح [ ١٠٤٨٨ ] . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب : ١٤ ، ح ٦ .
(٣) المصدر السابق : ٢٥٠ ، ح [ ١٠٥٦٢ ] . أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب : ٣٢ ، ح ٢ .