فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦٣ - حقيقة التواتر بين مبنى المشهور ونظرية الشهيد الصدر(قدس سره) الشيخ حامد الظاهري
الثاني : اليقين الأوّليّ :وهو اليقين غير المعتمد على اليقين بقضيّة سابقة ، مثل اليقين باستحالة اجتماع النقيضين .
ثمّ قسّم اليقين المستنتَج بلحاظ منشأ تكوّنه واستنتاجه إلى قسمين :
الأوّل : اليقين الموضوعيّ الاستنباطيّ :وهو ما كان مستنتجاً على أساس اليقين بقضية اُخرى تستلزم عقلاً أو تتضمّن القضيّة المتيقَّنة ، ويكون الاستنتاج قائماً على أساس قياس من الأقيسة المتعارفة في المنطق الاُرسطيّ .
أو قل : هو اليقين الحاصل بالنتيجة بسبب تلازم ذات النتيجة وذات المقدّمات في قياس من الأقيسة المتعارفة في المنطق الأرسطيّ ، كاليقين الحاصل بوجود النهار بسبب التلازم العقلي الحاصل بين ذات طلوع الشمس وذات وجود النهار ، فإنّ العلم بوجود أحدهما يولّد العلم بوجود الآخر على أساس ذلك التلازم العقليّ بين ذات القضيّتين ، أو اليقين الحاصل بالنتيجة بسبب أنّها مستبطنة في مقدّمات البرهان ، مثل اليقين بقضية ( العالّم حادث ) الحاصلة من القياس التالي : العالَم متحرّك ، وكلّ متحرّك حادث ، فالعالم حادث ؛ فإنّ النتيجة في القياس ـ سواءاً كانت مساوية أو أصغر من المقدّمات ـ تكون مستبطنة في المقدّمات دائماً .
أمّا المراد من الموضوعيّ فليس بمعنى ما تعورف في علم الاُصول من جريانه في موضوع الحكم ، بل بمعنى اليقين الذي تشكّل وتكّون على أساس مبّررات منطقيّة ، ووفق الحالة الاعتياديّة في عمل الذهن الذي يتّصف معها بالسلامة والاتّزان في الاستنتاج والحكم ، في مقابل ما عرف بقطع القطّاع في علم الاُصول ، وهو القطع الحاصل على أساس شذوذ في عمل الذهن في مجال الحكم والاستنتاج .
الثاني : اليقين الموضوعيّ الاستقرائيّ :وهو ما كان مستنتَجاً من مجموعة