فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨ - بحث في التقليد آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
وقد يقال :إنّه يكفي أثراً لذلك جواز إفتاء العامي بحكمه حتى لو لم يحز له تقليد هذا الشخص أو قل الإفتاء بحكم الله المشترك في المرتبة السابقة على جواز التقليد .
لكن هذا الأثر غير كافٍ بناء على قيام الظهور أو مطلق الأمارات مقام العلم الموضوعي الصفتي ؛ أمّا بناء على إنكار ذلك لعدم الاعتراف بالعلم الاعتباري الذي يقوله الشيخ النائيني (رضى الله عنه) وعدم شمول أدلّة الحجية لأثر الأخبار لأنه من آثار القطع الموئوعي الصفتي ، وليس من قبيل الاستصحاب مثلاً الذي هو كان أثراً لليقين السابق فالمستظهر كونه أثراً لليقين الطريقي فلا دليل على حجية ظهور الدليل في كون التقليد في الشرعيات في تكييفه كالتقليد الثابت لدى العقلاء.
وقد يذكر لذلك في المقام بعض الآثار من قبيل :
١ ـ لو كان الإمام يصلّي تماماً مثلاً وهو فقيه وفتواه في وضعه الخاص هو القصر ؛ لأنّ عمله في السفر مثلاً ، وليس التمام إلا أنه رغب في الاحتياط بالجمع بين القصر والتمام دركاً للواقع ، فأراد المأموم أن يقتدي به في الوقت الذي كان مشغولاً بالتمام وكان مرجعه يفتي في من عمله في السفر بالتمام ، فبناء على التكييف العقلائي للتقليد يصح إقتداؤه بهذا الإمام ؛ لأنّ صلاة الإمام التامة صحيحة حسب فتوى مرجع المأموم وإن لم تطابق فتوى الإمام ، أمّا بناءً على أنّ الاشتراك في الحكم الظاهري إنّما يكون في طول جواز التقليد فبما أنّ الإمام هوفقيه ولا يجوز له تقليد هذا المرجع لا تثبت صحة صلاته لا بحكم واقعي لعدم إفتاء المرجع بالواقع ، ولا بحكم ظاهري ؛ لأنّ ما يفتي به المرجع ليس حكماً ظاهرياً للإمام ، فلا يجوز الاقتداء به .
إلا أنّ هذه الثمرة غير صحيحة ؛ فإنّ موضوع جواز الاقتداء ليست هي صحة صلاة الإمام وفق الحكم الذي يجوز للإمام إتباعه ولو ظاهراً ، بل موضوعه هو