فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٢ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ إرث كلالة الأبوين أو الأب الشيخ خالد الغفوري
وهنا عدّة أبحاث :
البحث الأول :ما المراد بالولد ؟
الظاهر إرادة مطلق الولد ، ولا فرق بين الذكر والانثى ، وأيضاً لا فرق بين الولد الصلبي وغير الصلبي ؛ للاطلاق ، كما مرّ سابقاً(٢٦).
البحث الثاني :إنّ نفي الولد هنا للتأكيد ; لأنّ معنى الكلالة مأخوذ فيه فقد الوالدَين والولد ، كما هو ظاهر الآية الشريفة ; فإنّه لو كان أحدهما موجوداً لذكر سبحانه وتعالى سهمه ; لأنّ الآية المباركة في مقام البيان ، مضافاً إلى دلالة السنّة والاجماع عليه .
وإنّما اكتفى عزّ وجلّ بنفي الولد دون الوالدَين ; إمّا تغليباً ، أو لأجل معلومية الحكم من الآيات المباركة السابقة الواردة في الفرائض ، أو لأجل الردّ على بعض العادات التي كانت سائدة في العصر الجاهلي من تقديم الإخوة على الأولاد(٢٧).
البحث الثالث :لا خصوصية لكون الميت ذكراً أو انثى في الإرث بصورة عامة ، وإنّما المدار على الوارث ، لذا فما ورد في موضوع الصورة الاُولى في الآية من ذكر الـ {امْرُؤٌ } لا يراد التقييد بالميت الذكر دون الاُنثى ، وكذا ما ورد في موضوع الصورة الثانية من كون الميت اُختاً ، فلا يراد التقييد بالميت الاُنثى دون الذكر(٢٨). وهذا ما اختاره الإمامية .
لكن ذهب غيرهم الى تفسير ( الولد ) بالذكر(٢٩).
ومن هنا يمكن معرفة حكم ما يلي :
أ ـ إذا كان الميت اُختاً والوارث اُخت واحدة ، فحكمها حكم الصورة الاولى نفسه ، أي يكون للاُخت النصف .
(٢٦) آيات الأحكام ( الجرجاني ) ٢ : ٦١٣ .
(٢٧) مواهب الرحمن ( السبزواري ) ١٠ : ٢٣٥ .
(٢٨) المصدر السابق : ٢٣٦ .
(٢٩) أحكام القرآن ( الطبري ) ٢ : ١٠٣ .